مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٢ - و كذا تطهّر بالجاري
الأرض، فهو صواب انتهى.
و لا يخفى ما فيه، لأنّ النابع من الأرض على ما ذهب إليه، لا ينجس بالملاقاة، اللهم إلّا أن يحمل على النابع بطريق الرشح، و يتمسك بما ذكرنا، من الوجهين، أو يحمل على غير الجاري، أمّا على النابع [من غير مادّة [١]] أيضاً، أو الأعمّ منه، و قد يحمل على البئر، و الكلّ خلاف الظاهر، و مراده ممّا يوصل به [من تحته كأنّه الكرّ من الماء الذي يصل إليه [٢]] من تحته بحيث يخالطه و يمازجه، لا [٣] أن يتصل به فقط، لأنّ مختاره في المعتبر، عدم الطهارة بالاتصال، و بالجملة: كلامهم لا يخلو من تشويش.
و اعلم، أنّهم ذكروا في تطهير [٤] القليل وجوهاً آخر.
منها: إلقائه في الكرّ، و لا شبهة في طهارته حينئذٍ مع الامتزاج، و بدون الامتزاج فيه الكلام السابق. و لو كان القليل النجس في كوز، و غمس في الكثير، فعلى القول بالامتزاج: لا بدّ من دخول الماء فيه و شيوعه، سواء كان ضيّق الرأس أو لا.
و على القول بالاتصال: يكفي أن يلاقي سطحه سطح الكثير، لكن بشرط أن يكون الكثير مساوياً، أو أعلى. و أمّا إذا كبّ الكوز في الماء، بحيث يكون مائة أعلى من الكثير فلا. و لو كان في وسط الكوز ثقبة، و أدخل إلى الثقبة في الماء، فالظاهر على رأيهم، طهارة ما تحت الثقبة، و نجاسة ما فوقها، هذا على اشتراط
[١] ما بين المعقوفتين لم يرد في ألف.
[٢] ما بين المعقوفتين لم يرد في ألف.
[٣] في نسخة ألف: إلا.
[٤] في نسخة ب: تطهّر.