مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥١٤ - و المسوخ و نجّسها الشيخ
منافية لطهارة السؤر، كذلك يدلّ على طهارة اللعاب لعدم انفكاك السؤر عن ملاقاته انتهى.
و هو حسن إذا كان الحديث ظاهراً في طهارة سؤرها [١] مطلقا، أي سواء كان مطلقا أو مضافاً أو جامداً، لكن في ذلك الظهور خفاء.
بيانه: أنّه و إن وقع السؤال عن فضل الأشياء المذكورة [في الحديث و أجيب بنفي البأس عنه، و الفضل لا يبعد أن يقال: إنّه شامل للثلاثة المذكورة [٢]] لكن آخر الحديث حيث قال (عليه السلام):" لا تتوضأ بفضله و أصيب ذلك الماء" ربّما يشعر بأنّ المراد من الفضل هو الماء كما لا يخفى.
و أمّا إذا كان مختصّاً بالماء المطلق، ففيه ما ذكرنا من أنّه يجوز أن يكون طهارة السؤر لأجل أنّ القليل لا ينفعل عن ملاقاة النجاسة، لا لطهارة ذي السؤر.
نعم، مثل هذا الاحتجاج من القائلين بنجاسة القليل بالملاقاة صحيح، و صاحب المعالم منهم.
و استدلّ أيضاً على الطهارة بأنّ الفيل منها، و لو كان نجساً لكان عظمه نجساً كعظم الكلب، و التالي باطل لما رواه التهذيب في أواخر كتاب المكاسب، عن عبد الحميد بن سعيد قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن عظام الفيل يحلّ بيعه و شراؤه للذي يجعل منه الأمشاط؟ فقال: لا بأس، قد كان لأبي مشط أو أمشاط.
و هذا الخبر في الكافي أيضاً، في كتاب المعيشة، في باب جامع،
[١] في نسخة م: سؤرهما.
[٢] ما بين المعقوفتين لم يرد في م.