مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٠ - و كذا تطهّر بالجاري
صورة النبع لا يمكن، إذ كلّ ما ينبع يصير نجساً.
و يرد عليه حينئذٍ: أنّه يلزم على هذا، أن لا يطهر الماء الجاري الذي في منبعه نجاسة و إن كان نهراً عظيماً كالدّجلة و الفرات، و لا يقول به عاقل، إلّا أن يكتفي بخروج الكرّ دفعة عرفيّة، و حينئذٍ إطلاق الحكم في عدم الطهر بالنبع بناء على الغالب، إذا الغالب، عدم خروج كرّ دفعة عرفيّة، أو على أنّ حكم ما إذا خرج كرّ دفعة ظاهر، لاندراجه تحت إلقاء الكرّ.
و يمكن توجيه كلامه: بحمل النبع على غير النبع من الأرض، أي [١] الجريان الشرعي، بل النبع من ماء كثير تحته و سيجيء حكمه إن شاء اللّٰه تعالى أو من غيره.
و قال في النهاية: و لو نبع من تحته، فإن كان على التدريج لم يطهّره، و إلّا طهّره و لم يعلم أنّ مراده من النبع هيهنا ماذا؟ أ هو النبع من الأرض، أي الجاري، أو النبع من الكثير؟
فإن كان الأوّل: فمراده من التدريج و عدمه، إن كان ما سبق، من خروج الكرّ دفعة عرفية و عدمه، فإنّما ينطبق ظاهراً على ما ذهب إليه، لكن في بعض صوره استبعاد. و إن كان غيره، فيظهر حاله ممّا سيأتي.
و إن كان الثاني: فيمكن أن يكون مراده من التدريج و عدمه، القوّة، و الفوران، و عدمهما، فحينئذٍ يكون الحكم بالتطهير في الأوّل، بناء على القوّة، و الاستيلاء، و الكثرة الفعلية، و بعدم [٢] التطهير في الثاني، بناء على عدمها، و الفرق مشكل،
[١] في نسخة ألف: إلى.
[٢] في نسخة ب: و عدم.