مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٠٥ - و يطهر بصيرورته مطلقا
و أيضاً لو تمّ هذا، لزم أن لا يطهر بعد سلب الإضافة أيضاً، إذ شيوع الماء في جميع أجزائه ممنوع، لامتناع التداخل و لو اكتفى بجميع الأجزاء في العرف فذلك غير معلوم كما ذكره.
إلّا أن يقال: معلوميّة الشيوع في جميع الأجزاء عرفاً معلوم بديهة، و إنّما كان منعه (ره) بناء على أنّ شيوع الماء الطاهر غير معلوم، إذ طهارته إنّما يكون بعدم صيرورته مضافاً و هو غير معلوم.
أو يقال: إنّه يسلّم عدم المعلومية في صورة سلب الإضافة أيضاً، لكنّه أخرجت [١] بالإجماع بخلاف ما نحن فيه. و ما ذكره من العلاوة و أيضاً [٢] منقوض بصورة سلب الإضافة، إلّا أن يجاب بمثل ما ذكرنا آنفاً.
ثمّ إنّهم ذكروا: أنّ موضع النزاع ما إذا أخذ المضاف النجس و ألقى في المطلق فسلبه الإطلاق، أمّا إذا انعكس الفرض فوجب الحكم بعدم الطهارة هنا جزماً، لأنّ مكان المضاف متنجّس [٣] به، و ما لم يصر مطلقا لا يطهره و ملاقاته له مستمرة فيردّه إلى النجاسة لو فرضنا طهارته.
و حجّة القول الأخير [٤]، أمّا على اشتراط بقاء الإطلاق، فهو أنّ المضاف يتوقف طهره على شيوعه في المطلق بحيث يستهلك، و هذا لا يتمّ بدون بقاء المطلق على إطلاقه و إذا لم يحصل الطهارة للمضاف و صار المطلق بخروجه عن الاسم قابلًا للانفعال، فلا جرم ينجس الجميع.
[١] في نسخة ب: خرجت.
[٢] في نسخة ألف و ب: من العلاوة أيضاً.
[٣] في نسخة ألف و ب: ينجس.
[٤] في نسخة ألف: حجّة الأخير.