مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٠٦ - و يطهر بصيرورته مطلقا
و أمّا على عدم تأثير تغيّر أحد الأوصاف به، فإنّ الأصل في الماء الطهارة، و الدليل إنّما دلّ على نجاسته مع التغيّر بالنجاسة و لم يحصل، إذ التغيّر إنّما هو بالمتنجّس [٥] و بينهما فرق واضح.
و للنظر في دليله الأوّل مجال، إلّا أن يتمسك بالاستصحاب كما ذكرنا.
و الدليل الثاني متّجه، لكن إنّما يدلّ على عدم نجاسة المطلق.
و أمّا طهارة المضاف، فلا بدّ لها من ضميمة أنّ الجميع له حكم واحد إجماعاً، و قد ثبت أنّ جزؤه المطلق طاهر، فجزئه الآخر أيضاً كذلك.
و يرد عليه: أنّ طهارة جزء المطلق بالاستصحاب و قد تعارضه استصحاب نجاسة جزء الآخر، إلّا أن يجاب بتعارض الاستصحابين و تساقطهما، و بناء الحكم على أصل الطهارة و الحلّ، و حصول الامتثال كما ذكرنا سابقاً.
و بما قرّرنا ظهر، أنّ القوّة مع القول الثاني، لعدم تمامية الاستصحاب مع أنّ الأصل الطهارة، لكنّ الاحتياط في الثالث، و تمامه في الأوّل لكن في بعض الأوقات كما لا يخفى.
ثمّ، إنّ ما ذكره في المبسوط من الزيادة على الكرّ لم نطّلع له على مستند و كأنّه من باب التساهل كما ذكرنا، أو لأنّ قدر الكرّ لا ينفك غالباً عن تغيّر أحد أوصاف جزء ما منه فينقص عن الكريّة فينجس البتة، فلا بدّ من الزيادة عليه بقدر ما يبقى كرّاً غير متغيّر.
و اعلم، أنّه لم يفهم من كلام المبسوط أنّه إذا لم يتغيّر أحد أوصاف المطلق،
[٥] في نسخة ألف: بالتنجّس.