مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٠٤ - و يطهر بصيرورته مطلقا
لعدم الانفعال مع وجود موصوفه، و مع استهلاك المضاف للمطلق و قهره إيّاه يخرج عن الاسم فيزول الوصف الذي هو السبب لعدم الانفعال، فينفعل حينئذٍ و لو بالمتنجّس [٣].
و لا يخفى، أنّ هذا الجواب إنّما يتمّ لو تمسّك باستصحاب نجاسة المضاف، و قد عرفت عدم تماميته، إذ الإجماع فيما نحن فيه أيضاً مفقود.
بيانه: أنّ غاية ما ذكر في الجواب، أنّ الماء المطلق بعد صيرورته مضافاً إنّما ينجس بملاقاة النجاسة، لكنّ الشأن في أنّه حينئذٍ أين النجس الذي ينجسه؟ إذ المضاف الذي كان نجساً قبل الاختلاط لم يعلم نجاسته حينئذٍ أيضاً، إذ نجاسته قبل الاختلاط بالإجماع و لا إجماع فيما نحن فيه لتحقق الخلاف في طهارته.
نعم، لو ثبت حجيّة الاستصحاب فيما نحن فيه أيضاً، و سلم شمول روايات عدم جواز نقض اليقين بالشكّ له، لكان الأمر كما ذكر، إذ نجاسته المستصحبة تبقى إلى صيرورة المطلق مضافاً و حينئذٍ ينجس به.
و المحقق الشيخ علي (ره) قال في شرح القواعد عند نقل هذا القول من مصنفه-: و هو مشكل، لأنّ طهارة النجس متوقفة على شيوع الماء الطاهر في جميع أجزائه و اختلاطها به، و ذلك غير ملعوم على أنّه بالشيوع يفضل أجزاء المطلق بعضها عن بعض، فيزول وصف الكثرة فينجس بالملاقاة انتهى.
و فيه: إنّ التوقف على الشيوع ممنوع إلّا أن يتمسك بالاستصحاب.
[٣] في نسخة ألف و ب: بالنجس.