مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٨٥ - و الماء المستعمل في إزالة النجاسة نجس إن تغيّر
ثمّ، إنّ المحقق في المعتبر و العلّامة في المنتهي، نقلا الإجماع على عدم جواز رفع الحدث بالماء المستعمل في إزالة النجاسة مطلقا و إن كان في الاستنجاء.
و على هذا، يكون حكمه عند القائلين بطهارته حكم المستعمل في الحدث الأكبر على القول بعدم طهوريته، و هذا هو المراد من قول المصنف، و كرافع الأكبر على قول، لا أنّ حكمه كحكم رافع الأكبر حتّى لو قيل فيه بالمطهرية قيل فيه أيضاً لما عرفت من الإجماع على خلافه.
و اعلم أيضاً، أنّ الظاهر من كلام القائلين بالقول الثاني كالشيخ و ابن إدريس و المرتضى (رحمهم اللّٰه)، أنّه يشترط في إزالة النجاسة ورود الماء على المحل لا العكس، فلو عكس نجس الماء و لم يطهر المحل كما سيجيء إن شاء اللّٰه تعالى في بحث التطهير.
و حينئذٍ يكون قول الشيخ و موافقيه [١] بطهارة الغسالة مشروطاً [٢] بورود الماء على المحل، بل لا يتحقق معنى الغسالة بدون الورود، فعلى هذا يصير القول بأنّه كرافع الأكبر عين القول باشتراط الورود، فلا وجه لجعل المصنف إيّاهما قولين.
اللهم إلّا أن يكون بعض من الأصحاب سوى المرتضى و الشيخ و تابعيهما قائلًا بنجاسة [٣] الغسالة مطلقا و لم يشترط في إزالة النجاسة الورود، كما يفهم من ظاهر الذكرى الميل إليه، و حينئذٍ يكون قوله" و كرافع
[١] في نسخة ب: و موافقته.
[٢] في نسخة ألف و ب: إنّما يكون مشروطاً.
[٣] في نسخة ألف و ب: بطهارة.