مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٨٤ - و الماء المستعمل في إزالة النجاسة نجس إن تغيّر
و كذا القول الثاني أيضاً يحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون حكم هذا الماء حكم المحلّ بعد تمام الغسل، بمعنى أن لا يجب غسل ما أصابه هذا الماء أصلًا.
و ثانيهما: أن يكون حكمه حكم المحل بعد الغسلة، فلو كان من الغسلة الأولى يجب غسل ما أصابه مرّة.
و لو كان من الثانية لم يجب غسل ما أصابه أصلًا.
و لا يخفى، أنّه على تقدير تحقق الاحتمال الثاني في كلام القولين يرتفع النزاع من البين.
و القول الثالث يحتمل وجوهاً: أحدها: الاكتفاء بغسل ما أصابه مرّة واحدة، سواء كان من الأولى أو الثاني.
و ثانيها: أن يكون حكمه حكم المحلّ قبل الغسل، بمعنى أنّه إذا وجب غسله مرّتين مثلًا فيجب غسل ما أصابه هذا الماء أيضاً مرّتين، سواء كان من الغسلة الأولى أو الثانية.
و ثالثها: أن يكون حكمه حكم المحلّ قبل الغسلة، فلو كان من الغسلة الأولى يجب غسل ما أصابه مرّتين.
و إن كان من الثانية يجب غسله مرّة واحدة فيما إذا وجب غسل المحل مرّتين.
و قس عليه الحال فيما وجب غسله أزيد من مرّتين كما في الأواني إذ القائلون بهذا القول، لم يفرّقوا بين الثياب و الأواني.