مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٨ - و هو ينجس بالملاقاة تغيّر بالنجاسة أو لا
الظاهر [١]]، و إن أريد به [٢] المشقة، فربّما يمنع أيضاً، و لو سلّم، فوصولها إلى حدّ يكون حرجاً متيقناً [٣] في الدّين، غير مسلم.
و احتج القائلون بالنجاسة، بأنّ القليل قابل للنجاسة، و الدّم نجس و كذا غيره، فيثبت التنجيس.
و لا يخفى أنّ هذا الاستدلال، إنّما كان متجهاً، لو ثبت عموم تنجّس القليل، و قد ظهر ممّا سبق أنّه ليس كذلك، إذ غاية ما تدلّ [٤] عليه، الروايات المتضمنة لحديث الكرّ، الدالة بمفهومها على نجاسة القليل، تنجّسه بالملاقاة في الجملة.
و أمّا العموم فلا، إذ لا عموم لمفهومها، و ما يقال: إنّه لو لم يكن عاما، لخلي عن الفائدة التامّة، و هو غير جائز على الحكيم غير مسلم، إذ وجود الفائدة التامّة في المنطوق كاف، و الروايات الدّالة بالمنطوق، كانت مختصة ببعض الموارد، و لا عموم لها أيضاً، و إنّما كان التعدي إلى غير هذه الموارد، باعتبار عدم القول بالفصل، و لمّا وجد فيما نحن فيه القول بالفصل، كان إجراء الحكم فيه مشكلًا.
فإن قلت: صحيحة علىّ المتقدمة، في بحث نجاسة القليل المتضمنة لدخول الدجاجة التي تطأ [٥] العذرة [في الماء [٦]] ظاهرة في العموم.
قلت: ظهورها أيضاً في العموم ممنوع، لأنّ الماء في قول السائل، ثمّ تدخل في الماء، جنس معرّف باللّام، و هو ليس في حدّ صيغ العموم، بل إنّما يحمل
[١] ما بين المعقوفتين لم يرد في ألف.
[٢] لم ترد في نسخة ب.
[٣] في نسخة ألف: منتفياً. و في نسخة ب: منفياً.
[٤] في نسخة ب: يدلّ.
[٥] في نسخة ألف و ب: قطأ.
[٦] ما بين المعقوفتين لم يرد في ألف.