مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٦٢ - و ثانيا في طهوريته قولان أقربهما الكراهيّة
بمنزلة الخروج في صدق الاستعمال معه أيضاً لا وجه له، لأنّ جميع هذا الماء إمّا في حكم الماء الواحد أو لا.
فإن كان في حكمه، فما لم ينفصل عنه بتمامه يجري فيه الدليل الذي ذكره فيلزم أن لا يكون مستعملًا بالنسبة إليه.
و إن لم يكن في حكمه، فيلزم جواز أن يتطهر به شخص آخر في موضع آخر منه و إن انتقل و خرج أيضاً و لم يقولوا به.
و بما ذكرنا ظهر، أنّ الأولى أن يحكم باستعمال الماء بعد تمام الغسل، سواء كان في حقّ المستعمل أو في حقّ غيره. و الاحتياط أن لا ينوي قبل تمام الانغماس، بل ينوي بعده.
بقي هيهنا شيء: و هو أنّه إذا بقيت لمعة في بدن المرتمس، فما الحكم فيه؟
فإن قلنا بصحّة الغسل، سواء اطلع عليه بعد الخروج أو قبله.
فإن كان الاطلاع قبل الخروج: فيحتمل أن لا يحكم باستعمال الماء قبل غسل اللمعة، لأنّه ما لم يغسل اللمعة لم يرتفع الحدث بالكلّية فلم يكن مستعملًا. و يحتمل الحكم به قبله، إذ يصدق عليه أنّه ماء اغتسل به من الجنابة.
و إن كان بعد الخروج: فكذلك أيضاً و إن كان إجراء الاحتمال الثاني فيه أظهر.
و إن قلنا بفساد الغسل، فحينئذٍ أيضاً يجري الاحتمالان بناء على أنّه لم يرتفع به الحدث فلم يصر مستعملًا. و على أنّه يصدق عليه أنّه اغتسل به من الجنابة فيشمله رواية ابن سنان، إذ الصحّة ليست معتبرة في مفهوم الغسل.