مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٦٠ - و ثانيا في طهوريته قولان أقربهما الكراهيّة
النهاية لا يخفى ضعفه.
قال صاحب المعالم بعد نقل الكلام المنقول عن النهاية-: و فيما ذكره نظر، و التحقيق أنّ الانفصال إنّما يعتبر في صدق الاستعمال بالنظر إلى المغتسل، فما دام الماء [١] متردداً على العضو لا يحكم باستعماله بالنسبة إليه، و إلّا وجب عليه إفراد كلّ موضع من البدن بماء جديد، و لا ريب في بطلانه إذ الأخبار ناطقة بخلافه و البدن كلّه في الارتماس كالعضو الواحد.
و أمّا بالنظر إلى غير المغتسل، فيصدق الاستعمال بمجرد إصابة الماء للمحل المغسول بقصد الغسل، و حينئذٍ فالمتّجه هنا صيرورة الماء مستعملًا بالنسبة إلى غير المغتسل بمجرد النيّة، و الارتماس و توقفه بالنظر إليه على الخروج أو الانتقال.
و قد حكم في المنتهي بصيرورته مستعملًا بالنسبة إليها [٢] قبل الانفصال، و الوجه ما ذكرناه.
و يظهر الفائدة بالنظر إلى المغتسل، فيما لو تبيّن إبقاء [٣] لمعة من بدنه كان يحسّ بساتر لها قبل خروجه من الماء و انتقاله فيه و لم نقل بفساد الغسل حينئذٍ، بل اكتفينا بغسلها إمّا مطلقا أو مع بقاء صدق الوحدة على ما يأتي تحقيقه إن شاء اللّٰه تعالى.
[١] لم ترد في نسخة ألف و ب.
[٢] في نسخة ألف: إليهما.
[٣] في نسخة ألف: لو تبيّن بقاء.