مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٥٩ - و ثانيا في طهوريته قولان أقربهما الكراهيّة
الاستعمال بالنسبة// (٢٥٠) إلى نفسه، و استوجه بالنسبة إلى غيره.
و جزم في النهاية بالأوّل، و تردد في الثاني نظراً إلى أنّه مستعمل في حقّه فكذا في حقّ غيره، و إلى أنّ الماء ما دام متردداً [٢] على أعضاء الطهارة لا يحكم باستعماله.
و قال المصنف في الذكرى: يصير الماء مستعملًا بانفصاله عن البدن، فلو نوى المرتمس في القليل بعد تمام الارتماس ارتفع حدثه و صار مستعملًا بالنسبة إلى غيره و إن لم يخرج انتهى.
و قد اعترض عليه: بأنّ ما ذكره [٣] من عدم اشتراط الخروج ينافي ما ذكره أولًا من اشتراط الانفصال.
و اعتذر عنه: بأنّ [٤] كان مراده اعتبار الانفصال عن البدن بالنسبة إلى نفس المغتسل و إن كان ظاهر عبارته العموم.
و لا يخفى ما فيه من البعد، لعدم صحّة تفريع فلو نوى على ما قبله، و الظاهر أنّه (ره) جعل تمام الارتماس في حكم الانفصال، كما صرّح به الشهيد الثاني (ره) في شرح الإرشاد، و هو الظاهر بالنظر إلى الاعتبار، إذ يصدق عليه بعد تمام الارتماس أنّه ماء اغتسل به في غسل الجنابة، فيشمله رواية ابن سنان فيجب بناء على العمل بمقتضاها، التحرّز عن التطهر به، و التوقف على الخروج ممّا لا دليل عليه، سواء كان في حقّه أو حقّ غيره، و الوجه الذي ذكره في
[٢] في نسخة ألف: متروداً.
[٣] في نسخة ب: ما ذكرتم.
[٤] في نسخة ألف و ب: بأنّه.