مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٢٨ - و لو غارت ثمّ عادت فلا نزح
الظاهر أنّ المراد من العفو عن جوانبها أي جدرانها و حماتها، أي طينها أنّه بعد تمام النزح تصير طاهراً، لا أنّها لا تنجّس بتساقط ماء الدلو، إذ هذا الحكم و إن لم يستبعد في الجدران، لكن لا معنى له في الحمأة على الظاهر.
و كلام المنتهي، و المعتبر صريح في عدم نجاسة الجدران بماء الدلو، و علّلاه بالمشقّة المنفية.
و فيه نظر، إذ المشقة إنّما يكون إذا لم تطهر بعد تمام النزح.
و قال المصنف في الذكرى: و أجمعوا على طهارة الحمأة، و الجدران و هذه أيضاً ظاهر [١] المراد.
و بالجملة: الحكم بطهارة جدران البئر قبل تمام النزح، إذا سقط عليها ماء الدلو مشكل، و الأولى الاجتناب عنه.
[و لو غارت ثمّ عادت فلا نزح]
و لو غارت، ثمّ عادت فلا نزح ذكره كثير من الأصحاب، معلّلًا بأنّ المقتضي للطهارة ذهاب الماء، و هو يحصل بالغور كما يحصل بالنزح، و لا نعلم كون العائد هو الغائر، فالأصل فيه الطهارة.
و بأنّ النزح لم يتعلّق بالبئر، بل [٢] بمائها المحكوم بنجاسته، و لا نعلم وجوده و الحال هذه، فلا يجب [٣] النزح.
و الوجهان ضعيفان:
[١] في نسخة ألف و ب: غير ظاهر.
[٢] لم ترد في نسخة ألف.
[٣] في نسخة ب: فيجب.