مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٢٥ - و يعفى عن المتساقط من الدلو
الثاني في الحيوان الحامل مشكل، من حيث أنّ الإطلاق إنّما يجدي فيما يغلب لزومه لذي المقدّر، كالرجيع الكائن في الجوف، و ليس الحمل منه كما لا يخفى، فالاعتماد على التعليل الأوّل انتهى.
و هذا كلام حسن، لكن ظاهره ينافي// (٢٤٤) ما زعمه (ره) من اعتبار الحيثية في تقديرات النزح، إذ على هذا لا يكون الحكم في اللازم كالرجيع أيضاً كذلك، كما في موت الكافر في البئر، كما لا يخفى.
و في كلام المصنف أيضاً مناقشة، إذ تعليله الحكم بإطلاق قدر النزح ينافي ما ذكره، من قوله، نعم إلى آخره، إذ لو سلّم الإطلاق و لم يعتبر الحيثية، فلا فرق في الحالين، إذ الكلام على فرض وصول الماء إلى الجنين، و الرجيع في الجوف.
اللّهم إلّا أن يفرق بين كونهما في الجوف، و بين خروجهما، هذا و قس عليه الحال إذا خرج غير المأكول حيّاً.
[و يعفى عن المتساقط من الدلو]
و يعفى عن المتساقط من الدلو إذا كان بالقدر المعتاد، أي لا يصير المتساقط سبب لنجاسة البئر [سوى ما كان له [١]]، سواء كان من غير الدلو الأخير أو منه، و هذا الحكم ممّا لا خفاء فيه، و كاد أن يكون من الضروريات، إذ لو لم يكن ذلك لما أمكن تطهير [٢] البئر بالنزح في المعتاد.
و أمّا إذا كان المتساقط زائداً على المعتاد، إمّا بأن ينصب جميعه أو لا، ففيه خلاف.
[١] ما بين المعقوفتين لم يرد في ب.
[٢] في نسخة ب: تطهّر.