مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٦٧ - و اغتسال الجنب
الدليل، كما ظهر ممّا سبق.
و خلاصة الكلام في هذا المقام: أنّه على القول بعدم نجاسة البئر بالملاقاة و استحباب النزح: لا خفاء في أنّ بمجرد دخول الجنب في البئر، و كذا باغتساله سواء كان على بدنه نجاسة أم لا لا ينجس البئر. نعم، يستحب النزح.
و أمّا غسله، فالظاهر أيضاً صحّته، لعدم دليل تامّ على خلافه [٢] كما مرّ.
و أمّا خروج البئر عن المطهريّة، فسيعلم حاله إن شاء اللّٰه تعالى في بحث الماء المستعمل.
و أمّا على القول بنجاستها بالملاقاة، و وجوب النزح:
فإن كان على بدنه منيّ، فلا يبعد القول حينئذٍ بالاكتفاء بنزح سبع و إن كان الأولى نزح الأربعين، و الاحتياط، في نزح الجميع. و لو اغتسل في هذه الحالة، فيكون ما غسله قبل وصول المني إلى الماء مجزياً، و ما بعده فاسداً.
و إن لم يكن على بدنه منيّ، فإن لم يغتسل فلا يبعد القول بعدم وجوب النزح، و الأولى النزح، سيّما مع الارتماس، و لو اغتسل فحينئذٍ أيضاً لو لم نقل بوجوب النزح لم يكن بعيداً، سواء ارتمس أو لا، لأنّ وجوب النزح في مواضع أخرى عند ملاقاة النجاسة، لا يستلزم وجوبه هيهنا أيضاً.
و الأوامر لا ظهور لها في الوجوب، فيمكن حملها على الاستحباب، خصوصاً مع منافاتها في الجملة للقواعد المقرّرة، لكنّ الأولى أن ينزح.
[٢] في نسخة ألف و ب: بطلانه.