مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٦٥ - و اغتسال الجنب
و بما ذكرنا ظهر، أنّ تعليل وجوب النزح، أو استحبابه بأمر على سبيل الجزم، ممّا لا سبيل إليه. فالأولى، أن يحال إلى علمه تعالى، و هو أعلم بحقائق أحكامه.
ثمّ، إنّه [١] اختلف في أنّه هل يرتفع حدث الجنابة بالغسل في البئر أم لا؟ الظاهر من كلام الشيخين (ره)، أنّه لا يرتفع.
و اعترض عليه العلّامة (ره) في المختلف، أنّ المقتضي لسلب حكم الطهوريّة عن الماء، تحمّله [٢] للنجاسة الحكمية عن الجنب، و هو إنّما يحصل بارتفاع حدث الجنابة.
و فيه نظر: إذ لا نسلّم أنّ المقتضي لسلب حكم الطهوريّة عن الماء [٣] ذلك، كما عرفت.
و الشيخ (ره) أيضاً لم يعلّله به ليكون إلزاماً عليه، بل هذا الوجه إنّما ذكره العلّامة من جانب الشيخين، و لعلّهما لم يرضيا به [٤]، بل يعلّلان النزح بالتعبد، كيف؟ و قد مرّ سابقاً أنّ الشيخ، كأنّه ذهب إلى أنّ النزح في النجاسات أيضاً تعبدي لا للنجاسة.
نعم، يرد على هذا القول، أنّه لا دليل عليه، إذ ليس في الروايات الواردة بالنزح سوى وجوب النزح، و هو لا يدلّ على بطلان الغسل بوجه.
و أمّا رواية ابن أبي يعفور المتقدمة، فقد عرفت ما يرد على التمسك بها، في
[١] لم ترد في نسخة ألف.
[٢] في نسخة ب: بحمله.
[٣] في هامش نسخة ب: و تحمّله للنجاسة الحكمية عن الجنب ..
[٤] في نسخة ألف: لم يرضيانه.