مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٢٨ - و سبعين دلواً للإنسان
خارجها، بالنظر إلى النجاسة الحاصلة من الموت.
نعم، قد يفرق بينهما باعتبار النجاسة الأخرى، و ليس الكلام هيهنا فيه.
هذا، و لا يخفى عليك، أنّه يرد على العلّامة (ره)، أنّ ابن إدريس ما بنى الكلام هيهنا على وجوب نزح الجميع لما لا نصّ فيه، بل إنّما بنى على الإجماع، فحينئذٍ الوجه في دفع كلامه، ما ذكره المحقق (ره)، لا منع تلك المقدمة فتأمّل.
و قد بقي في المقام شيء: و هو أنّ الشهيد الثاني (ره) في شرح الإرشاد، منع منع العلّامة (ره) بقاء نجاسة الكفر [بعد الموت، [٣]] و مع ذلك فرّق بين الوقوع ميّتاً و الوقوع حيّاً، ثمّ الموت، و حكم في الأوّل بالاكتفاء بنزح سبعين، لعموم الرواية.
و في الثاني بوجوب نزح الجميع إن قلنا بوجوبه لما لا نصّ فيه، و بنزح ثلاثين أو أربعين زائداً على السبعين إن قلنا بوجوبهما لما لا نصّ فيه، و لم نجوّز التداخل، و إن جوّزنا فسبعون فقط.
و لا يخفى ما فيه، لأنّ الرواية صريحة في الوقوع حيّاً و الموت بعده، فإن عمل بعمومها و لم ينظر إلى حيثيّة النجاسة، فيلزم الاكتفاء بالسبعين في الموضعين.
و إن لم يعمل بعمومها أو يعتبر الحيثيّة، يجب أن لا يكتفي به على التقادير المذكورة، إذ كما أنّ في الصورة الثانية يجتمع جهتا النجاسة الكفر و الموت، فكذا في الصورة الأولى، لأنّه منع زوال النجاسة الكفرية بعد الموت.
نعم، إنّما يصحّ الفرق لو منع البقاء كما فعله العلّامة (ره).
[٣] ما بين المعقوفتين لم يرد في ألف.