مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٢٠ - و سبعين دلواً للإنسان
و قال: إنّه قد خصّص بالإجماع، و خرج منه الكافر فلو كان نظره إلى اعتبار الحيثية، لما احتاج إلى منع العموم، و ادّعاء التخصيص بالإجماع.
و أمّا ثانياً: فلأنّه ذكر في بحث وقوع الكلب، أنّه وردت رواية بنزح سبعة دلاء لخروجه حيّاً، لكنّها ضعيفة، فيجب نزح أربعين كما في موته.
ثمّ اعترض على نفسه بقوله: فإن قيل،" إذا لم يعمل بالرواية فلم ينزح منها أربعون دلواً، و لم لا ينزح جميع مائها، لأنّه داخل [١] في حكم ما لم يرد به نصّ معيّن".
قيل له: لا خلاف بين أهل النظر، و التأمّل في أصول الفقه، أنّ الموت يزيد النجس نجاسة، فإذا كان الكلب بموته في البئر ينزح منها// (٢٢٦) أربعون، فما يكون وقوعه [٢] فيها و هو حيّ يزيد على نجاسة موته، و بعد فإنّه يلزمه [٣] ما ألزمناه في نزول الإنسان الكافر إلى البئر، و تنجيسه لها، و وجوب نزح جميع مائها، لأنّه عنده لم يرد به نصّ، فإذا مات بعد ذلك فيها وجب نزح سبعين دلواً، أ تراه انقلب جنسه، و زال [٤] ذلك الحكم.
و لا خلاف أنّ الموت ينجس الطاهر، و يزيد النجس نجاسة، و هذا قلّة فقه، ثمّ أصول المذهب يدفعه، لأنّ نجاسة البئر لا يرفعها إلّا إخراج بعضه، أو جميعه، و هذا ما أخرج شيئاً حتّى يغيّر حكمه انتهى.
و هذا صريح في أنّه، إذا ورد أمر، بأنّ الشيء الفلاني إذا ورد في البئر، و مات
[١] في نسخة ألف: يدخل.
[٢] في نسخة ب: وقوعها.
[٣] في نسخة ألف: ألزمه.
[٤] في نسخة ألف: و زوال.