مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢١٨ - و سبعين دلواً للإنسان
ثمّ اعترض على نفسه، أنّه قد ورد في الرواية أنّه،" إذا مات إنسان في البئر، ينزح منه سبعون" و هو عامّ في المؤمن و الكافر، و لم يفصّل.
و كذا أورد الشيخان، و ابن بابويه هذا الحكم مطلقا، من غير تفصيل، فيجب العمل به.
و أجاب بوجهين: أولًا بالنقض. و ثانياً، بالحلّ.
أمّا النقض: فإنّ الرواية وردت في الجنب أيضاً عامّاً، من غير تفصيل، و كذا أورد الثلاثة المذكورة حكم الجنب من غير تفصيل، فيلزم على ما ذكرتم، أن يكون الجنب الكافر أيضاً كذلك، مع أنّه باطل بالاتفاق.
و أمّا الحلّ: فهو أنّه و إن كانت الرواية عامّة، لكن [١] عند تعارض العامّ و الخاص يجب العمل بالخاص. و قد أورد لذلك شواهد، و هاهنا قد تعارض العامّ و الخاص، لأنّ الرواية عامّة.
و ما ذكر من الإجماع خاص، فيجب حمل الرواية على الإنسان المسلم لئلّا يلزم التناقض.
هذا حاصل كلامه (ره) و محصّل اعتراض المحقق (ره) عليه، أنّ الإجماع على ما ادّعاه ممنوع.
و لو تمسّك بما ذكره الشيخ، في المبسوط، من أنّ الكافر إذا أنزل [٢] البئر، و باشر الماء وجب نزح الماء أجمع.
فقول الشيخ بمجرده ليس حجّة، فضلًا أن يكون إجماعاً، مع أنّ الشيخ لم
[١] لم ترد في نسخة ب.
[٢] في نسخة «ألف و ب»: نزل.