مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢١٦ - و سبعين دلواً للإنسان
نجاسة [١]] الكفر.
و بهذا يظهر، أنّ المعارضة في محلّها، إذ حاصلها، أنّ الحيثية متبادرة من اللفظ، و لذلك فرّقوا بين المسلم و الكافر في [مسألة الجنب، فينبغي مثل ذلك هيهنا.
و قول المحقق،" أنّ الارتماس من الجنابة إنّما يراد للطهارة" [إلى آخره [٢]] ضعيف، لخلو أكثر الأخبار الواردة في الجنب، [٣]] عن ذكر الاغتسال، و إنّما ذكر فيها، النزول و الوقوع.
و قوله،" إمّا أن يكون هيهنا دليل" إلى آخره، قد ظهر جوابه ممّا ذكرنا.
و كذا قوله،" أنّ مقتضى الدليل، العمل بالعموم في الموضعين".
و قوله،" هذا ليس ينقض على مسألتنا، بل نقض على استعمال اللّام في الاستغراق" إلى آخره، واهٍ جدّاً، لأنّ اللازم [٤] من عدم عموم لفظ الجنب لنجاسة الكفر، عدم تناول الزاني، و السارق و نحوهما لغير حيثيّة الزنا و السرقة، بحيث يكون الحدّ المذكور لكلّ واحد منهما كافياً عنه، و عن غيره، و هذا ممّا لا ريب فيه، و نحن لا ندعي خلافه.
و الحاصل، أنّ ملاحظة الحيثية يرشدك إلى ردّ كلام المحقق في هذا المقام من أصله، لابتنائها على إغفالها انتهى.
و لا يذهب عليك، أنّ ما ذكره صاحب المعالم (ره)، لا يصلح توجيهاً لكلام
[١] ما بين المعقوفتين لم يرد في ألف.
[٢] أثبتنا الزيادة من نسخة ب.
[٣] ما بين المعقوفتين لم يرد في ألف.
[٤] في نسخة ب: اللّام.