مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢١٥ - و سبعين دلواً للإنسان
و امتناعنا من استعمال أحد العمومين في العموم لا يلزم منه اطراح العموم الآخر، لأنّا نتوهم لأحد العمومين مخصّصاً، فالتوقف عنه إنّما هو لهذا الوهم، فإن صحّ، و إلّا قلنا به مطلقا، فالإلزام غير وارد.
ثمّ هذا ليس بنقض على مسألتنا، بل نقض على// (٢٢٥) استعمال اللّام في الاستغراق، أين كان فيلزم أن لا ينزّل قوله الزّٰانِيَةُ وَ الزّٰانِي على العموم، و لا قوله السّٰارِقُ وَ السّٰارِقَةُ لأنّا لم ننزل الجنب هيهنا على العموم انتهى.
و اعترض عليه صاحب المعالم (ره): بأنّ الحيثية معتبرة في جميع موجبات النزح، فمعنى وجوب نزح السبعين لموت الإنسان، أنّ نجاسة موته يقتضي ذلك، فالعموم الواقع فيه إنّما [٢] يدلّ على تساوي المسلم و الكافر في الاكتفاء، لنجاسة موتهما ينزح السبعين، فإذا انضمّ إلى ذلك، جهة أخرى للنجاسة كالكفر و نحوه، لم يكن للفظ دلالة على الكفاية.
أ لا ترى أنّه لو كان بدن المسلم متنجساً بشيء من النجاسات، و كانت العين غير موجودة لم يكف نزح المقدّر عن الأمرين، و لو تمّ ما ذكروه لاقتضى الاكتفاء، و هم لا يقولون به.
و بالجملة: فالكفر أمر عرضي للإنسان كملاقاة النجاسة، و لكلّ منهما تأثير في بدنه بالتنجس، لكنّ الأوّل يشمل جميع بدنه، و الثاني يختصّ بما يلاقيه، فكما أنّ العموم غير متناول النجاسة، [الملاقاة لا يتناول
[٢] في نسخة ب: إنّه.