مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢١٤ - و سبعين دلواً للإنسان
لا يجب له [٦] أكثر من أربعين و إن كان لم يرد على عينه نصّ، بل فحواه دلّ على ذلك، فالشيخ (ره) لم يصر إلى إيجاب الكلّ إلّا لتوهمه، أنّ النصّ لا يدلّ بمفهومه على نفي ما زاد عن سبعين.
و لو قال: سلّمنا العموم، لكنّه مخصوص.
قلنا: تخصيص العموم بالاحتياط غير جائز، و إنّما يخصّ بالدليل القاطع، أمّا الاحتياط فليس من مخصّصات العموم في شيء، لأنّه إنّما يصار إليه عند عدم الدليل، و العموم دليل، فيسقط الاحتياط معه.
و كذا المطلق دليل، فلا يعتبر معه الاحتياط، و معارضته بالجنب غير واردة.
لأنّا نجيب من وجوه: أحدها: أنّ الارتماس من الجنابة إنّما يراد الطهارة، فيكون ذلك قرينة دالّة على من له عناية بالطهارة، و هو المسلم.
و لهذا قال الشيخ في المبسوط:" ينزح [٧] منها سبعة دلاء، و لم يطهر".
الثاني: أن نقول، إمّا أن يكون هيهنا دليل يمنع من تنزيل خبر الجنب على الكافر و المسلم، و إمّا أن لا يكون.
فإن كان، فالامتناع إنّما هو لذلك الدليل، و إن لم يكن، قلنا بموجبه، سواء كان مسلماً أو كافراً، فإنّا لم نره زاد على الاستبعاد شيئاً، و الاستبعاد ليس حجّة في بطلان المستبعد.
الوجه الثالث: أنّ مقتضى الدليل، العمل بالعموم في الموضعين،
[٦] لم ترد في نسخة ألف و ب.
[٧] في نسخة ألف و ب: نزح.