مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٩٠ - للمسكر
(عليه السلام) في البئر يبول فيها الصبي، أو يصبّ فيها بول أو خمر فقال: ينزح الماء كلّه.
و لا يخفى، أنّ دلالة هذه الروايات، على ما اتّفق عليه القائلون بالنجاسة من وجوب نزح الجميع لوقوع الخمر الكثير ظاهرة. و أمّا ما خالف فيه الصدوق من وقوع قطرة منه فغير ظاهرة، إذ المتبادر من الصبّ، وقوع الكثير، و لا أقلّ من عدم ظهور تناوله لوقوع القطرة، و عند عدم الظهور لا دلالة.
و احتجّ الصدوق: بما رواه [٤] أيضاً في البابين، عن زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): بئر قطر فيها قطرة دم، أو خمر، قال: الدم و الخمر و الميّت و لحم الخنزير في ذلك كلّه واحد، ينزح منه عشرون دلواً، فإن غلبت الريح نزحت حتّى تطيب.
و اعترض عليه، أولًا: بأنّه غير صحيح السند.
و ثانياً: بأنّه غير ظاهر في القطرة، بل شامل لها و للكثير أيضاً، و هو لا يعمل به.
بيانه: أنّه لو كان مختصاً [بالقطرة [٥]] لما صحّ قوله (عليه السلام)" فإن غلبت الريح" لظهور أنّ القطرة، لا تغلب الريح.
و أجيب عن الثاني: بأنّا نعرف أنّ الرواية مشتملة على حكم التغيّر، و لكن ما
[٤] في نسخة ب: روياه.
[٥] أثبتنا الزيادة من نسخة ألف و ب.