مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٨٠ - و الأشهر نجاسته بالملاقاة
و سنتكلّم عليها.
و أمّا عدم وجوب النزح: فللأصل، و للروايات السابقة، فإنّ أكثرها ممّا يمكن الاستدلال به على عدم وجوب النزح، سيّما بعض منه، فإنّ الاستدلال به قويّ جدّاً، مثل رواية محمّد بن إسماعيل كما مرّت الإشارة إليه [٦].
و أمّا الروايات الواردة بالنزح، فبعضها غير صحيح السند، و بعضها ليس بصيغة الأمر، مع أنّ صيغة الأمر أيضاً ليست بظاهرة في الوجوب في عرف أئمتنا (عليهم السلام) كما مرّ مراراً، و أيضاً الاختلاف الكثير الواقع في النزح، كما ستطلع عليه إن شاء اللّٰه تعالى بحيث لا يمكن توجيهه بوجه أصلًا، ممّا يورث الظنّ القويّ بأنّ الأوامر كانت للاستحباب.
و ما ذكره بعض الأصحاب، في توجيه الاختلاف المذكور من أنّ السّر في النزح أنّه كتدافع الجاري.
و من ثمّ اختلفت الروايات بالأقلّ و الأوسط، و الأكثر بحسب قوّة النجاسة، و ضعفها، و سعة المجاري و ضيقها، فتارة يقصر [٧] الأئمّة (عليهم السلام) على أقلّ ما يحصل به، و تارة يستظهر عن ذلك، و تارة يأمر بالأفضل ففيه تشويش.
لأنّه إمّا أن يجعل سبب الاختلاف في الروايات،// (٢١٩) اختلاف النجاسات في القوّة، و الضعف، و المجاري في السعة و الضيق، فحينئذٍ يرد عليه،
[٦] في التهذيب و الاستبصار:" لا توضأ" بدل" لا تتوضأ".
[٧] في نسخة ألف و ب: يقتصر.