مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٧٠ - و الأشهر نجاسته بالملاقاة
و واحد منها يحتمل وجهين، و هو مختار المنتهي. و الظاهر من جملتها، القول بعدم النجاسة مطلقا، و استحباب النزح.
أمّا عدم النجاسة مطلقا: فللأصل، و الاستصحاب، و العمومات المتقدمة في بحث القليل الدالّة على عدم نجاسة الماء، ما لم يتغيّر.
و قد عرفت أنّ المخصّص لها إنّما يخصّصها في موارد مخصوصة، و إنّما يتعدّى عنها بناء على عدم القول بالفصل، و هو لا يجري هيهنا و إن كان كرّاً، فيضمّ مع ذلك الروايات المستفيضة الدالّة على عدم نجاسة الكرّ بدون التغيّر، كما تقدّم.
و يدلّ أيضاً على أصل الحكم بخصوصه روايات:
منها: ما رواه التهذيب في باب تطهير المياه من النجاسات، و الاستبصار في باب البئر يقع فيه ما يغيّر أحد أوصافه، في الصحيح، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: سمعته يقول: لا يغسل الثوب، و لا تعاد الصلاة ممّا وقع في البئر إلّا أن ينتن، فإن أنتن غسل الثوب، و أعاد الصلاة، و نزحت البئر [١].
و اعترض عليه في المعتبر بوجوه: الأوّل: أنّ في سنده حمّاد، و هو مشترك بين الثقة و غيرها.
الثاني: أنّ لفظ البئر، يقع على النابعة و الغدير، فلعلّ السؤال عن بئر ماؤها محقون، فيكون الأحاديث الدالّة على نزح البئر من أعيان المنزوحات، مختصّة بالنابعة، و يكون هذه متناولة لغيرها ممّا هو
[١] في الإستبصار:" و أعيدت" بدل" و أعاد".