مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٦٨ - و الأشهر نجاسته بالملاقاة
لم يلزمه إعادة الوضوء و الصلاة.
لأنّ الإعادة فرض ثان، فليس لأحد أن يجعل ذلك دليلًا على أنّ المراد بمقادير النزح، ضرب من الاستحباب، على أنّ الذي ينبغي أن يعمل عليه، هو أنّه إذا استعمل هذه المياه قبل العلم بحصول النجاسة فيها، فإنّه لا يلزم إعادة الوضوء و الصلاة، و متى استعملها مع العلم بذلك، لزمه إعادة الوضوء و الصلاة انتهى.
و أنت خبير بأنّ كلام التهذيب فيه تشويش من وجهين:
الأوّل: أنّ ظاهر قوله" إلّا بعد تطهيره" يدلّ على نجاسته بالملاقاة، و حينئذٍ كيف يحكم بعدم وجوب إعادة الوضوء، و الصلاة، و غسل الثياب؟ و لو حكم به في الوضوء و الصلاة بناء على عدم وجوب إعادة الجاهل بالنجاسة للوضوء و الصلاة فلا شكّ في عدم إمكانه في غسل الثوب، إذ الظاهر أنّه لم يقل به أحد أصلًا.
الثاني: أنّ ما ذكره بقوله الذي يدلّ على ذلك مناف لحكمه بعدم وجوب الإعادة، إذ لو لم يكن ما أتى به مجزياً و مأموراً به، فيجب الإعادة لا [١] أن يفعل حراماً فقط.
و توجيه كلامه (ره)، أن يحمل مذهبه على عدم النجاسة بالملاقاة، و وجوب النزح، كما ذهب إليه العلّامة (ره) في المنتهي، و يأوّل قوله بعد تطهيره بالتنظيف، أو التطهير [٢] باعتقاد القائلين بالنجاسة، و حينئذٍ يرتفع التشويش الأوّل.
[١] في نسخة ب: إلّا.
[٢] في نسخة ب: المطهّر.