مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٦٩ - و الأشهر نجاسته بالملاقاة
و قد حمل بعض الأصحاب التطهير على ظاهره، و نسب إلى الشيخ القول بالنجاسة، لكن لا يقول بوجوب إعادة الوضوء، و الصلاة، و غسل ما لاقاه، إذا حصلت هذه الأمور قبل العلم بالنجاسة.
و اعترض عليه بما ذكرنا في هذا التشويش، و أمّا التشويش الثاني، فجوابه: قوله" و الذي يدلّ على ذلك" إشارة إلى إعادة الوضوء، و الصلاة، و غسل الثياب بعد استعماله إذا تغيّر، لما ذكرنا من أنّ مذهبه، عدم النجاسة بالملاقاة،// (٢١٧) لا أن يكون دليلًا عليه، و على حرمة استعمال الغير المتغيّر لا بطلانه، فافهم.
و أمّا كلام الاستبصار: فيمكن حمله أيضاً على ما حمل التهذيب عليه، من القول بعدم النجاسة، و وجوب النزح، كما يشعر به أوائله حيث اختصّ الكلام بوجوب النزح، و استحبابه، من دون تعرّض للنجاسة و عدمها، و حينئذٍ فرقه بين سبق العلم و عدمه، و وجوب الإعادة في الأوّل دون الثاني، كأنّه بناء على أنّه في صورة العلم يحرم استعماله، فيرجع إلى النهي في العبادة، إذا توضأ به فيبطل.
و أمّا إذا لم يعلم فلا يحرم، فلا إعادة، لكن ظاهر كلامه في مواضع منه، نجاسته. منها: ما ذكره في بحث وقوع الخمر في البئر [١] و لأنّ النجاسة معلومة بحصول الخمر فيها، إلى غير ذلك، إلّا أن يرتكب تأويل، و اللّٰه أعلم.
فلو حمل مذهب الشيخ في الكتابين، على ما ذكرنا، يصير الأقوال في البئر خمسة، و يحتمل سادساً أيضاً. و لو حمل على ما نسب إليه البعض، فالأقوال ستّة.
[١] في هامش نسخة ب: بقوله لأنّ.؟