مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٦٧ - و الأشهر نجاسته بالملاقاة
كما سيأتي تفصيله إن شاء اللّٰه تعالى.
و المشهور بينهم: عدم وجوبه، بل إنّما يستحب. و العلّامة (ره) ذهب ظاهراً في المنتهي إلى الوجوب تعبّداً، لا لنجاسته، و لم يصرّح (ره) بأنّه يحرم استعماله قبل النزح، حتّى يتفرع عليه بطلان الوضوء و الصلاة، بناء على أنّ النهي في العبادة مستلزم للفساد، أم لا؟
و لا يذهب عليك، أنّ كلام الشيخ (ره) في كتابي الحديث، لا يخلو من اضطراب، لأنّه قال في التهذيب بعد ما ذكر أنّ من استعمل ماء البئر قبل تطهيره، يجب عليه إعادة ما استعمله فيه من الوضوء، و الصلاة، و غسل الثياب-: قال محمّد بن الحسن: عندي أنّ هذا إذا كان قد غيّر ما وقع فيه من النجاسة أحد أوصاف الماء، إمّا ريحه، أو طعمه، أو لونه.
فأمّا إذا لم يغيّر شيئاً من ذلك، فلا يجب إعادة شيء من ذلك و إن كان لا يجوز استعماله، إلّا بعد تطهيره، و الذي يدلّ على ذلك، أنّه مأمور باستعمال المياه الطاهرة في هذه الأشياء، فمتى استعمل المياه النجسة، فيجب أن لا يكون مجزياً عنه، لأنّه خلاف المأمور به انتهى.
و قال في الاستبصار بعد نقل روايات-: قال الشيخ (ره): ما يتضمن هذه الأخبار، من إسقاط الإعادة في الوضوء، و الصلاة عمّن استعمل هذه المياه، لا يدلّ على أنّ النزح غير واجب مع عدم التغيّر، لأنّه لا يمتنع أن يكون مقدار النزح في كلّ شيء يقع فيه واجباً، و إن كان متى استعمله [١]،
[١] في نسخة ألف و ب: استعمل.