مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٦٠ - و رابعها ماء البئر
و على الثاني، فيراد العرف العام، أو الأعمّ منه و من الخاص، مع أنّه يشكل إرادة عرف غيره (صلى اللّٰه عليه و آله)، و إلّا لزم تغيّر الحكم بتغيّر التسمية، فيثبت في العين حكم البئر لو سمّيت باسمه، بطلانه [٣] ظاهر، و الذي يقتضيه النظر، أنّ ما ثبت إطلاق اسم البئر عليه في زمنه (صلى اللّٰه عليه و آله)، أو زمن أحد الأئمة المعصومين (عليهم السلام) كالتي في العراق، و الحجاز، فثبوت الأحكام له واضح، و ما وقع فيه الشكّ [٤]، فالأصل عدم تعلّق أحكام البئر به و إن كان العمل بالاحتياط أولى انتهى.
و اعترض عليه صاحب المدارك: بأنّه قد ثبت في الأصول، أنّ الواجب، حمل الخطاب على الحقيقة الشرعية إن تثبت [٥]، و إلّا فعلى عرف زمانهم (عليهم السلام) خاصة إن علم.
و إن لم يعلم، فعلى الحقيقة اللغوية إن ثبتت، و إلّا فعلى العرف العام، إذ الأصل، عدم تقدّم وضع سابق، و عدم النقل عنه، و لمّا لم يثبت في هذه المسألة شيء من الحقائق الثلاث المتقدمة، وجب الحمل على الحقيقة العرفية العامة، في غير ما علم عدم إطلاق ذلك اللفظ عليه، في عرفهم (عليهم السلام).
و منه يعلم، عدم تعلّق الأحكام بالآبار الغير النابعة كما في بلاد الشام و الجارية تحت الأرض كما في المشهد الغروي على ساكنه السلام-
[٣] في نسخة ألف و ب: و بطلانه.
[٤] لم ترد في نسخة ألف و ب.
[٥] في نسخة ألف و ب: ثبت.