مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٤٨ - و ماء الغيث نازلًا كالنابع
كيف [١]؟ و قد ذهب جمع [٢] إلى نجاسة [٣] الغسالة قبل الانفصال، فحينئذٍ لا معارضة، فتأمّل.
و أمّا المرسلتان الأخيرتان، فلا يمكن (٢١٣) الاستدلال بهما، إلّا مع انضمام عدم القول بالفصل، و هو في محلّ المنع.
هذا كلّه مع عدم صلاحيّة المراسيل للتعويل، و إمكان المعارضة بالصحيحتين، و أصل الاستصحاب.
إلّا أن يقال: على محاذاة ما سبق، أنّ الاستصحاب ممّا يمكن المناقشة فيه. و الصحيحتان قد عرفت توجيههما. و الشهرة حاصلة في الحكم. و الروايات مؤيّدة، فلو قيل به لم يكن بعيداً.
لكنّ الأولى، أن لا يكتفي بالتقاطر، بل [٤] و لا بالجريان أيضاً، لأنّ الصحيحة المتضمنة للجريان في غير الماء.
و الفرق بينه، و بين الماء ظاهر، لأنّ في غيره يصل الماء إلى جميع ما يصل النجاسة، بخلاف الماء، و قس عليه الأكثريّة الواردة في الصحيحة الأخرى، بل يراعى في تطهيره [٥] سيلان ماء المطر من الميزاب إليه، مع ممازجته و اختلاطه به، إذ الظاهر أنّ في هذه الصورة، الإجماع متحقق على الطهارة.
و اعلم أنّه نسب إلى بعض الفضلاء، القول بطهارة الماء النجس و إن
[١] لم ترد في نسخة ألف.
[٢] لم ترد في نسخة ألف.
[٣] في نسخة ب: النجاسة.
[٤] لم ترد في نسخة ب.
[٥] في نسخة ب: تطهّره.