مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٤٣ - و ماء الغيث نازلًا كالنابع
و كذا بما رواه الفقيه، في الباب المذكور، في الصحيح، عن هشام بن سالم أنّه سأل أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن السطح يبال عليه، [فتصيبه السماء، فيكف [١]]، فيصيب الثوب؟ فقال: لا بأس به، ما أصابه من الماء أكثر منه.
وجه المعارضة على قياس ما سبق أنّه (صلى اللّٰه عليه و آله) علّق [٣] نفي البأس بإصابة// (٢١٢) الماء أكثر من البول، و هو أخصّ ممّا ادّعيتم.
قلت: أمّا الأوّل: ففيه: أنّه دلالة بالمفهوم، و هو إنّما يعتبر فيما لا فائدة فيه [٤]، سوى الاشتراط، و هاهنا ليس كذلك، إذ يجوز أن يقال: لما كان السؤال متضمناً للجريان، فأجاب (عليه السلام) على وفق سؤاله تحقيقاً، و تثبيتاً لنفي البأس في هذه الحال [٥].
و أيضاً أنّه لا يدلّ على نجاسة ماء المطر بالملاقاة إذا لم يكن جارياً، لجواز أن يكون البأس حين عدم الجريان، بناء على عدم تطهيره للأرض بدون الجريان، و لمّا لم يطهر الأرض، و الغالب اختلاط إجزائها بماء المطر، فلذلك يتحقق البأس، فلم يظهر دلالته على الانفعال بالملاقاة.
نعم، على عدم تطهيره للأرض النجسة، و أيضاً البأس أعمّ من الحرمة و الكراهة في العرف، فيجوز التوضي به قبل الجريان مكروهاً، و ذلك لا يدلّ على نجاسته.
و أجاب المحقق في المعتبر بوجه آخر: و هو أنّه لا يدلّ على
[١] هكذا في المصدر.
[٣] في نسخة ألف: علّل.
[٤] لم ترد في نسخة ألف و ب.
[٥] لم ترد في نسخة ب.