مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٤٢ - و ماء الغيث نازلًا كالنابع
القطرة؟ قال: لا بأس به [٢].
و فيه أيضاً: القدح في السند.
و أورد أيضاً على الأربعة الأخير: أنّها إنّما تدلّ على عدم نجاسته بوروده على النجاسة، لا على العكس أيضاً كما هو المدعى.
و احتجّ أيضاً بأنّ الاحتراز عن ماء الغيث يشقّ، فلولا التخفيف لزم الحرج، و ضعفه ظاهر.
و اعلم، أنّ هذه الأدلّة و إن كان يتطرق إليها الأبحاث كما عرفت، لكن لما مرّ مراراً، أنّ عموم انفعال القليل لا دليل عليه، سوى عدم القول بالفصل في بعض الموارد، و القول بالفصل هيهنا موجود، فالظاهر، البناء على أصل الطهارة، سيّما مع الشهرة بين الأصحاب، و التأييد بالروايات.
فإن قلت: ما ذكرته معارض بما رواه التهذيب و الفقيه، في البابين المذكورين، في الصحيح، عن علي بن جعفر، أنّه سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن البيت يبال على ظهره، و يغتسل فيه من الجنابة، ثمّ يصيبه المطر، أ يؤخذ من مائه فيتوضّأ به للصلاة؟ فقال: إذا جرى فلا بأس به.
و في التهذيب: موضع" المطر"" الماء".
وجه المعارضة: أنّه علّق نفي البأس بالجريان، فعند عدم الجريان يوجد البأس، و هو شامل لحال التقاطر الذي ادّعيتم.
[٢] في التهذيب و الوسائل:" ليس به بأس".