مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٢٨ - و منه ماء الحمّام
طرفيه، على أنّه يمكن أن لا يكون مراده بممازجة الغدير [٢]، جريان الماء من الأعلى إلى الأسفل حتّى يحصل الامتزاج، بل امتزاجهما معاً حال الاستواء، بناء على اعتبار الاتّحاد.
و زعم أنّه لا يحصل بدون المساواة كما ذكرنا سابقاً، أو على أنّ الماء الذي يجري من العالي إلى السافل، لما كان بدخوله في السافل و امتزاجه به، ينقطع اتصاله بالأعلى يقيناً أو ظنا، أو لم يبق أحدهما بعدم الانقطاع، مع أنّه لا بدّ منه، فيصير نجساً فلا يفيد.
فإن قلت: على هذا يلزم أن لا يحكم في التطهر [٣] في الحمّام، بل في إلقاء الكرّ، و كذا تموج ما زاد على الكرّ لجريان الوجه فيها.
قلت: هذه إنّما خرجت بالإجماع، فيبقى الباقي على الأصل.
و قد أخذ عليه أيضاً أنّه قال في التذكرة: و في طهارة الكثير لو وقع في أحد جوانبه كرّ، علم عدم شياعه فيه نظر.
ثمّ قال بعد أسطر قليلة-: أنّ الحوض الصغير في الحمّام لا يطهر بمجرد وصول المادّة.
ثمّ بعد ذلك، حكم بأنّ بالغديرين الموصول بينهما بساقية، لا يطهر النجس منهما بالاتصال.
و لا يخفى، أنّ بعد الجزم بالحكمين الأخيرين، لا وجه للنظر السابق، و هو أيضاً مندفع، لأنّ النظر السابق إنّما هو في الكرّين المتساويين، فجزمه في الحمّام
[٢] في نسخة ألف و ب: الغديرين.
[٣] في نسخة ألف: بالتطهير. و في نسخة ب: بالتطهّر.