مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٢١ - و منه ماء الحمّام
الأوّل: في المراد من ماء الحمّام.
و الثاني: في معنى كون حكمه حكم الماء الجاري.
و الثالث: في تحقيق [١] اشتراط الكرّية في مادّته.
أمّا الأوّل: فالمراد بماء الحمّام المبحوث عنه في هذا الموضع ما في حياضة الصغار التي لم يبلغ حدّ الكرّ، لأنّ ما بلغ حدّ الكرّ أمره ظاهر.
و أمّا الثاني: فالمراد بتشبيهه بالجاري، عدم نجاسته بالملاقاة عند اتصاله بالمادّة، و طهره بعد التنجس [٢]، بإجراء المادّة عليه، إمّا مع الاستيلاء أو بدونه على الاحتمالين.
و الدليل على الأمر الأوّل، منضمّاً إلى الإجماع كما هو الظاهر ما رواه التهذيب، في زيادات باب دخول الحمّام، في الصحيح، عن داود بن سرحان قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): ما تقول في ماء الحمّام؟ قال: هو بمنزلة الجاري.
و لا يخفى أنّ الاستدلال بهذا الخبر إنّما يتمّ بعد ما علم أنّ ماء الحمّام في زمانهم (عليهم السلام) كيف كان، قليلًا أم كثيراً، إذ الظاهر أنّ السؤال من ماء الحمّام المعهود عندهم، سيّما أنّ أصل الإضافة للعهد.
و ما رواه أيضاً في هذا الباب، في الصحيح، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي
[١] لم ترد في نسخة ألف.
[٢] في نسخة ألف و ب: التنجيس.