تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٩٠ - أنس أنس
و مُؤَنِّسٌ ، كمُحَدِّث: ابنُ فَضَالَةَ الظَّفَريُّ: صَحَابيٌّ. و فاتَه مُؤَنِّسُ بنُ مَعْمَرٍ الفَقيهُ، حَدَّثَ عن ابن البُخَاريِّ، و مُؤَنِّسٌ الحَنَفيُّ، و أَحْمَدُ بنُ يُونُسَ بن عَبْد المَلك، و غيرُهُم، و اختُلف في عَيّاش [١] بن مُؤنّس على ثَلاثَة أَقْوَال ذَكَرها.
و أُنَيْسٌ ، كزُبَيْر: عَلَمٌ ، منهم أُنَيْسُ بنُ قَتَادَةَ الأَنْصَاريُّ الذي شَهِدَ بَدْراً، قاله الوَاقديُّ.
و كأَمير: ابنُ عَبْدِ المُطَّلب كُنَيْتُه أَبُو رُهْمٍ: جاهليٌ ، كذا نَقَلَه الصاغَانيُّ، و كذا في النُّسَخ، و الصَّوَابُ أَنّه أَنيسُ بنُ المُطَّلب بن عَبْد مَنَاف، كذا حَقَّقَه الحافظُ و أَئمَّةُ النَّسَبِ، و هو قولُ الزُّبَيْر بن بَكّار، و نقله الصّاغَانيُّ في العُبَاب.
و وَهْبُ بنُ مَأْنُوسٍ الصَّنْعَانيّ [٢] : من أَتْبَاع التّابعينَ ، نَقَلَه الصّاغَانيُّ:
و أَبُو أَنَاسٍ ، كغُرَاب، عَبْدُ المَلك بنُ جُؤَيَّةَ [٣] ، قال يَحْيَى بن آدَمَ: أَخْبَاريٌ مُقِلٌّ. و فاتَه أَبُو أُنَاس [بنَ]عليِّ بن حَمْزَةَ الكسَائيِّ، ذَكَرَهُ خَلَفُ بنُ هِشَامٍ البَزّارُ في أَحكامه.
و أُمُّ أُنَاسٍ بنْتُ أَبي مُوسَى الأَشْعَريِ الصَّحَابيِ و أُمُّ أُنَاسٍ بنْتُ قُرْطٍ: جَدَّةٌ لعَبْد المُطَّلب بن هاشمٍ، و أُمُّ أُنَاسٍ بنْتُ أَهَيْبٍ الجُمحيَّةُ: جَدَّةٌ لأَسْمَاءَ بنْت أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ. و غَيْرُهُنَ ، كأُمِّ أُنَاسٍ بنْت عَوْف بن مُحَلِّم [٤] بن ذُهْل بن شَيْبَانَ، و أُمّ أُنَاسٍ بنْتُ أَبي بَكْر بن كِلاب، و هي أُمُّ الخُلَعاءِ، بَطْن من عامرِ بن صَعْصَعَة، ذكرَه ابنُ الكَلْبيِّ، و سيأْتي.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ علَيْه:
الاسْتِئْناسُ و التَّأَنُّسَ ، بمعْنَى الأُنْس ، و قد أَنِس به، و اسْتَأْنَسَ و تَأَنَّسَ ، بمعنًى.
و الحُمُرُ الإِنْسيَّةُ ، في الحَديث [٥] ، بكسر الهَمْزَة، على المَشْهُور، و هي التي تَأْلَفُ البُيوتَ، و في كتابِ أَبِي مُوسَىما يَدُلُّ على أَنَّ الهَمْزَةَ مَضْمُومةٌ، و رواهُ بعضُهم بالتَّحْرِيكِ، و ليس بشَيْءٍ، قال ابنُ الأَثير: إِنْ أَرَادَ أَنَّ الفتحَ غيرُ معروف في الرِّوايَة يَجُوزُ [٦] ، و إِن أَرادَ أَنّه غَيْرُ معروفٍ في اللُّغَة فلا، فإِنّه مَصْدَرُ أَنِسْتُ به آنَسُ أَنَساً و أَنَسَةً .
و اسْتَأْنَسَ : أَبْصَرَ، و به فُسِّرَ قولُ ذِي الرُّمَّة السّابقُ.
و إِنْسَانُ السَّيْفِ و السَّهْمِ: حَدُّهُما.
و الإِنْسُ ، بالكَسْر [٧] : أَهْلُ المَحَلِّ، و الجَمْع آنَاسٌ ، قال أَبو ذُؤَيْب:
مَنَايَا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لأَهْلهَا # جِهَاراً و يَسْتَمْتِعْنَ بالأَنسِ الجَبْلِ
هََكذا في اللِّسَان، و الصوابُ في قوله: «و يَسْتَمْتِعْنَ بالأَنَس الجَبْل محرَّكَة، و هو الجَمَاعةُ، و الجَبْلُ بالفَتْح:
الكَثيرُ، و قد تَقَدَّمَ ذََلك في كلام المُصَنّف.
و الأَنَسُ محرّكةً، لغةٌ في الإِنْس بالكسر، و أَنْشَدَ الأَخْفَشُ على هََذه اللُّغَة:
أَتَوْا نارِي فقُلْتُ: مَنُونَ أَنْتُمْ # فقالُوا: الجنُّ!قلتُ: عِمُوا ظَلامَا
فقُلْتُ: إِلى الطَّعَام فقال منْهُمْ # زَعيمٌ: نَحْسُدُ الأَنَسَ الطَّعَامَا
قالَ ابنُ بَرِّيّ: الشِّعْرُ لِشَمِر بن الحارثِ الضَّبِّيّ، و قد ذَكَرَ سيبَوَيْه البيتَ الأَوّلَ، و قال: جاءَ فيه مَنُونَ مَجْمُوعاً للضَّرُورَة، و قيَاسُه: مَنْ أَنْتُمْ؟و قالوا: كَيفَ ابنُ أُنْسِكَ ، بالضَّمِّ، أَي كيفَ نَفْسُكَ، و هو مَجازٌ.
و من أَمْثَالهم: « آنَسُ منْ حُمَّى» يُريدُون أَنَّهَا لا تَكَادُ تُفَارِقُ العَليلَ، كَأَنَّهَا آنِسَةٌ به.
و قال أَبُو عَمْرو: الأَنَسُ محرَّكةً: سُكّانُ الدّارِ، قال العَجّاجُ:
و بَلْدَةٍ لَيْسَ بها طُورِيُّ # و لا خَلاَ الجِنّ بها إِنْسيُّ
تَلْقَى و بِئْسَ الأَنَسُ الجِنِّيُ
[١] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «عباس» و انظر ما ذكره محقق النسخة الكويتية من أقوال في اسمه.
[٢] عن التكملة و بالأصل «الصاغاني» .
[٣] في القاموس «حؤية» .
[٤] عن جمهرة ابن حزم و بالأصل «مملح» .
[٥] و نصه كما في النهاية: «أنه نهى عن الحُمُر الإنسية يوم خيبر» .
[٦] في النهاية: فيجوز.
[٧] ضبطت بالقلم في اللسان هنا و في الشاهد.