تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٩٦ - عجز عجز
و كأَنَّمَا تَبِعَ الصِّوَارَ بشَخْصِهَا # عَجْزَاءُ تَرزُقُ بالسُّلَيِّ عِيَالَهَا
قال و قال آخَرُون: بل هي الشَّدِيدَةُ دَائِرَةِ [١] الكَفِ ، و هي الإِصْبَع المُتَأَخرةُ منه، و قيل: عُقَاب عجزاءُ : بمُؤَخَّرها بَيَاض أَو لَوْنٌ مُخَالِف.
و العِجَازُ ، ككِتَاب: عَقَبٌ يُشَدّ به مَقْبِضُ السَّيْفِ. و العِجَازَةُ ، بهاءٍ : ما يُعَظَّم به العَجِيزَةُ ، و هي شيءٌ يُشْبِه الوِسَادَةَ تَشُدُّه المَرْأَةُ على عَجُزِهَا لتُحْسَب عَجْزَاءَ ، و لَيْسَتْ بها، كالإِعْجَازةِ ، نقله الصّاغَانيّ.
و العِجَازَةُ : دائِرَةُ [٢] الطَّائِر ، و هي الإِصْبعُ الّتِي وَراءَ أَصابِعه.
و أَعجَزه الشيءُ: فَاتَه و سَبَقَه، و منه قَولُ الأَعشَى:
فذَاك و لم يُعْجِز من المَوْتِ رَبَّه # و لََكنْ أَتاه المَوْتُ لا يَتأَبَّقُ
و قال الليث: أَعْجَزَنِي فُلانٌ، إِذا عَجَزْت عن طَلَبه و إِدْراكِه. و أَعجزَ فُلاناً: وَجَدَه عاجِزاً . و في التَّكْمِلَة أَعجَزَه : صَيَّره عَاجِزاً ، أَي عن إِدْراكِه و اللُّحُوقِ به.
و التَّعْجِيزُ : التَّثْبِيطُ ، و به فسّر قول مَنْ قرأَ: و الذين سَعَوا في آياتِنَا مُعَجِّزِين [٣] أَي مُثَبِّطين عن النبيّ صلّى اللََّه عليه و سلم مَنِ اتَّبَعَه، و عن الإِيمانِ بالآيات. و التَّعْجِيزُ : النِّسْبَةُ إِلى العَجْزِ و قد عَجَّزه ، و يقال: عَجَّزَ فُلانٌ رَأْيَ فلانٍ، إِذَا نَسَبَه إِلى قِلّةِ الحَزْمِ، كأَنه نَسَبَه إِلى العَجْز .
و مُعْجِزَةُ النَّبِيّ صلّى اللََّه عليه و سلم: ما أَعْجَزَ به الخَصْمَ عِنْدَ التَّحَدِّي، و الهَاءُ للمُبَالَغَة ، و الجَمْع مُعْجِزَاتٌ .
و العَجْزُ بالفتح: مَقْبِض السَّيْف لغة في العَجْس، هََكذا نقله الصاغانيّ و سيأْتِي في السِّين.
و العَجَزُ : داءٌ في عَجُزِ الدَّابَّة فتَثْقُل لذََلك، الذَّكَر أَعجَزُ و الأُنثى عَجْزَاءُ ، و مُقْتَضَى سِيَاقِه في العِبَارَة أَنَّ العَجْز ، بالفَتْح، و ليس كذََلك، بل هو بالتَّحْرِيك، كما ضَبَطه الصّاغَانِيّ، فليُتَنَبَّه لذََلك.
و تَعْجُزُ ، كتَنْصُر: من أَعلامِهِنَ ، أَي النساءِ.
و ابنُ عُجْزَةَ ، بالضَّمّ: رَجل من بني لِحْيَانَ بنِ هُذَيْلٍ ، نَقَله الصاغانِيّ، و قد جاءَ ذِكْرُه في أَشعار الهُذَلِيّين.
و من المَجَاز: بَنَاتُ العَجْز : السِّهَامُ. و العَجْزُ : طائرٌ يَضرِب إِلى الصُّفْرة يُشبِه صَوتُه نُبَاحَ الكَلْبِ الصَّغِيرِ، يأْخذ السَّخْلَةَ فَيطِير بها، و يَحْتَمل الصَّبِيّ الذي له سَبْعُ سِنينَ و قيل: هو الزُّمَّج، و قد ذُكِر في موضِعه، و جمْعه عِجْزَانٌ ، بالكَسْر، كذا في اللّسَان و ذكره الصاغَانِيّ مُخْتَصَراً، و قَلّدَه المُصَنّف في عَطْفِه على بَنَات العَجْز ، فيَظُنّ الظّانّ أَنّ اسمَ الطّائر بَناتُ العَجْز ، و ليس كذََلك، و إِنما هو العَجْزُ ، و قد وقعَ في هََذا الوَهم الجَلالُ في دِيوَان الحَيوان حَيْث قال:
و بَنَاتُ العَجْز : طائر. و لم يُنَبّه عليه، و لم يذكر المُصَنِّف الجَمْعَ، مع أَن الصّاغانيّ ذَكَرَه و ضَبَطَه.
و العَجِيزُ ، كأَمِير: الذِي لاَ يأْتِي النِّسَاءَ ، بالزَّاي و الرّاءِ جَمِيعاً، هََكَذَا في الصّحاح.
قلْت: و العَجِيسُ أَيضاً كما سيأْتي في السين بهََذا المعنى. و قال أَبو عُبَيْد في باب العِنِّين: العَجِيرُ بالرَّاءِ:
الذِي لا يَأْتي النّسَاءَ. قال الأَزهَرِيّ: و هََذا هو الصَّحِيح.
و لم يُنَبّه عليه المُصنّف هنا، و قد ذُكِرَ العَجِيرُ في موضعه، و سبقَ الكلامُ هناك.
و المَعْجُوز : الذي أُلِحَّ عليه في المسْأَلَةِ ، كالمَشْفُوهِ و المَعرُوكِ و المَنْكُودِ، عن ابنِ الأَعْرَابيّ. قلْت: و كذََلك المَثْمُود، و قد ذُكِرَ في مَوْضِعه.
و أَعْجَازُ النَّخْل: أَصُولُها. و يقال: رَكِبَ في الطَّلَب أَعجازَ الإِبِلِ. أَي رَكِبَ الذُّلَّ و المَشَقَّةَ و الصَّبْرَ، و بَذَلَ المَجْهُودَ [٤] في طَلَبِهِ لا يُبَالِي باحْتِمَال طُولِ السُّرَى، و به فُسِّر ١- قَولُ سَيّدنَا عَلِيّ رضي اللََّه عنه : «لنا حَقٌّ إِن نُعْطَه نَأْخُذْه و إِن نُمْنَعْه نَركَبْ أَعجازَ الإِبلِ و إِن طال السُّرَى» . قاله ابنُ الأَثِير. و أَنْكَرَه الازْهَرِيّ و قال: لم يَرِد به ذََلِك و لََكِنّه ضَرَبَ أَعجازَ الإِبل مَثَلاً لتقدُّم غَيْرِه عليه و تأْخِيرِه إِيّاه عن
[١] في التكملة: «دابرة» و نراها الصواب، انظر مادة دبر في الصّحاح و التهذيب.
[٢] في التهذيب: دابرة.
[٣] سورة الحج الآية ٥١ و سورة سبأ الآية ٥.
[٤] على هامش القاموس عن نسخة ثانية «الجُهْدَ» .