تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٤ - خوز خوز خيز
سيبَويه، و قد ذكر في ب و ز ، و ذكرَه غَيْرُه من الأَئمّة في خ و ز، و تقدم الكلام هنالك.
خمز [خمز]:
الخَاميزُ ، أَهمله الجوهَريّ. و قال الأَزهريّ: لا أَعرف خَمَزَ و لا أَحفَظ للعَرَب فيه شَيْئاً صَحيحاً، و قد قال الليث: الخَاميزُ : اسم أَعْجَميّ إِعْرَابه عامِصٌ و آمِصٌ، و بعضُهم يقول: عامِيصٌ و آمِيصٌ. و قال ابن الأَعْرَابي:
العَاميص: الهُلاَم. و قال اللَّيْث: طَعَامٌ يُتَّخذ من لَحْم عِجْل بجِلْده. و قال الأَطبّاءُ: الهُلاَم هو مَرَقُ السِّكْبَاج [١] المُبْرَّد المُصَفَّى من الدُّهْن. و قال ابنُ سِيدَه: الخَامِيزُ أَعجَميٌ ، حَكَاه صاحب العَيْن و لم يُفَسِّره قال: و أُراه ضَرْباً من الطّعَام، كذا في اللّسَان و التَّكْملَة.
خنز [خنز]:
خَنِز ، اللَّحْمُ ، و التَّمْرُ و الجَوْزُ، كفَرِح، خُنُوزاً ، بالضَّمّ، و خَنَزاً ، بالتَّحْريك: فَسَد و أَنتَن، فهو خَنِز ، بكَسْر النّون، و خَنزٌ بفَتْحها عن يَعْقُوب، مثل خَزِنَ، على القَلْب.
و الخَنْزُوانُ ، بفتح الخاءِ و ضَمّ الزّاي: القِرْد. و هو أَيضاً ذَكَرُ الخَنَازيرِ ، و هو الدَّوْبَلُ و الرَّتّ، عن ابن الأَعْرَابيّ و بضَمِّها أَي الخَاءِ، يوجَد في بَعْض النُّسخ: و بضَمِّهما، بضَمير التَّثْنِيَة، أَي الخَاءِ و الزّاي: الكِبْر [٢] ، عن ابن الأَعْرَابيّ أَيضاً، كالخُنْزُوَانَة ، بزيادَة الهَاءِ، و الخُنْزُوَانِيَّة ، بزيَادَة يَاءٍ مشَدَّدة، و الخُنْزُوَة ، بحَذْف الأَلفِ و النُّون، و أَنشدَ ابنُ الأَعْرَابيّ:
إِذا رَأَوْا من مَلِكٍ تَخَمُّطَا # أَو خُنْزُوَاناً ضَرَبُوه ما خَطَا
و أَنشد الجَوْهَريّ:
لَئِيمٌ نَزَتْ في أَنفِهِ خُنْزُوَانَةٌ # على الرَّحِمِ القُرْبَى أَحَذُّ أُبَاتِرُ
و يقال: هو ذو خُنْزُوانَاتٍ ، و في رأْسِه خُنْزُوَانَةٌ ، أَي كِبْر.
و يقال: لأَنزِعَنّ خُنْزُوَانَتَك و لأُطَيِّرنَّ نُعَرَتَكَ [٣] ، قيل إِنما:
سُمِّي الكِبْر بذََلك لأَنّه يُغَيِّر عن السَّمْت الصّالح، و هي فُعْلُوانَة. و في التهْذِيب في الرباعيّ: أَبو عَمرو: الخَنْزُوان : الخِنْزِير ، ذكرَه في باب الهَيْلُمَان و الكَيْذُبَان. قال الأَزهريّ:
أَصلُ الحَرْفِ من خَنِزَ يَخْنَز ، إِذا أَنْتَن. و ١- في حديث عليّ رضي اللََّه عنه : «أَنه قَضَى قَضَاءً فاعترَضَ عليه بَعْضُ الحَرُورِيَّة فقال له: اسكُت يا خُنَّاز » . الخُنَّازُ كَرُمَّان: الوَزَغَة ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ، و هي التي يقال لها سَامّ أَبْرص، و منه المثل: «ما الخَوَافِي كالقِلَبَة و لا الخُنّاز كالثُّعَبَة» . و الخُنَّاز من اليهود الّذِين ادَّخروا اللَّحم حتى خَنِزَ ، أَي تَغَيَّر. و ١٦- في الحديث : «لو لا بَنُو إِسرائِيلَ ما أَنْتَنَ اللَّحْمُ و لا خَنِزَ الطّعَامُ، كانوا يَرْفَعون طَعَامَهم لِغَدِهم [٤] » . أَي فَأَنْتَن [٥] و تَغَيَّرت رِيحه.
و خَنُّوز ، و أُمُّ خَنُّوز ، كتَنُّور: الضَّبعُ ، و يُرْوَى بالرّاءِ أَيضاً، قالَهُ ابنُ دُرَيْد [٦] ، و قد تقدّم في مَوْضِعِهِ. و قال أَبو حاتم: الخَنُّوز الكَيُّول ، و في خَطّ الصَّاغَاني بالرّاءِ فليُنْظَر.
و خَنَازِ ، كقَطامِ: المُنْتِنَةُ ، من خَنِزَ اللَّحْمُ جعلَ ذََلك عَلَماً عليها، و به فَسِّر قَوْلُ الأَعْلَم الهُذَلِيّ:
زَعَمَت خَنَازِ بأَنّ بُرْمَتَنَا # تَجْرِي بلَحْمٍ غيْرِ ذِي شَحْمِ
و الخَنِيزُ ، كأَمِير: الثَّرِيدُ من الخُبْزِ الفَطِير ، و تقدّم في «خ ب ز» أَيضاً، فانظرْه.
خوز [خوز]: [خيز]:
الْخَوْز ، بالفَتْح: المُعادَاةُ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ.
و الخُوزُ ، بالضَّمّ: جِيلٌ من الناسِ في العَجَم، و هم من ولَدِ خُوزان بن عيْلَم بنِ سَامِ بنِ نُوح عَلْيه السّلامِ و الخُوزُ : اسمٌ لجَميع بِلادِ خُوزِسْتَانَ بَيْن الأَهْوَاز و فارسَ، و إِليها يُنْسَب أَحمدُ بنُ عليّ بنِ سَعِيد الصُّوفِيّ الخُوزِيّ ، عن أَبي عليّ الفَارِقيّ، مات سنة ٥٧٩، و في الحديث ذكْر خُوز كِرْمَانَ و رُوِي: خُوز و كِرْمَان، و خُوزا و كِرْمان، و يُرْوَى بالرَّاءِ و هو من أَرْض فَارِس. قال ابنُ الأَثِير: وَصوَّبَه الدَّارقُطْنِيّ، و قيل: إِذا أَردْتَ الإِضافَةَ فبِالرّاءِ، و إِذا عَطفْت فبِالزّاي. و سِكَّةُ الخُوزِ ، بأَصْبَهَان. منها أَحمدُ بنُ الحَسن ابن أَحمَد الأَصبَهَانِيّ الخُوزِيّ ، سَمِع أَبا نُعَيمٍ، مات سنة
[١] السكباج: لحم يطبخ بخلّ، معرب: «سركه باجه» .
[٢] في الصحاح: التكبر.
[٣] بضم النون و سكون العين و فتحها.
[٤] انظر نصه في التهذيب و النهاية.
[٥] في اللسان: ما أنتن.
[٦] الجمهرة ٣/٢٩٧.