تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٥ - حوز حوز
و الحَوْزُ : مَحَلَّةٌ بأَعْلَى بَعقُوبَا منهَا عبدُ الحَقّ بنُ مَحْمُود بن الفرّاش ، الفقيهُ الزّاهِد البَعْقُوبيّ الحَوْزِيّ ، سَمِعَ أَبا الفَتْح بنَ شاتِيل.
و الحَوْزُ ، ة، بوَاسِطَ في شَرْقيِّها يقال لها حَوْزُ بَرْقةَ، منها خَمِيسُ بنُ علِيّ الحَوْزِيّ شَيْخُ أَبي طاهرٍ السِّلَفِيّ الأَصْبهانِيّ. و منها أَيضاً أَبو طاهِرٍ بَرَكَةُ بنُ حَسّان الحَوْزِيُّ ، سَمِعَ الحَسَنَ بنَ أَحمدَ الغُنْدُجانيّ [١] ، و كذا عَليّ بن محمّد ابن عليّ الحَوْزِي كاتِبُ الوَقْف، حَدّثَ عنه أَبو عَبْد اللََّه محمّد بن الجُلاّبِيّ. و أَبو جَعْفَر عبدُ اللََّه بن بَرَكَةَ الحَوْزيّ ، عن أَحْمَد بن عُبَيْد اللََّه الآمِديّ، و عنه ابن الدَّبيثِيّ. و عبد الواحِد بن أَحْمد الحَوْزِيّ الحمّاميّ، حدَّثَ عن أَبي السَّعادات المُبارَك بن نَغُوبَا، و عنه محمّد بن أَحْمد بن حَسن الوَاسِطيّ.
و الحَوْزُ : ة، بالكُوفَة، منها الحَسَنُ بنُ عليّ بن زَيْد بنِ الهَيْثَمِ الحَوْزِيّ ، عن محمّد بن الحُسيْن النّحّاس؛ و ابنُه يَحْيَى حَدَّثَ أَيضاً.
و الحوْزَةُ ، بهاءٍ: النَّاحيَةُ ، يقال: فُلانٌ مانِعٌ لحَوْزَتِهِ [٢] ، لِمَا في حَيِّزه. و الحَوْزَةُ فَعْلَةٌ منه، سُمِّيَت بها النَّاحِيَةُ، و في الحديث: «فحَمَى حَوْزَةَ الإِسْلامِ» . أَي حُدُودَه و نَوَاحِيَه، و هو مَجَاز.
و الحَوْزَةُ : بَيْضةُ المُلْكِ. و الحَوْزَةُ : عِنَبٌ ليس بعظِيمِ الحَبِّ، نقله الصاغانيّ.
و الحَوْزَةُ : فَرْجُ المَرْأَةِ ، و قالتْ امرأَةٌ:
فَظَلْتُ أَحْثِي التُّرْبَ في وَجْهِهِ # عَنِّي و أَحْمِي حَوْزَةَ حَوْزَةَ الغَائِبِ
قال الأَزهريّ، قال المُنْذِرِيّ: يُقَال: حَمى حَوْزَاتِه ، و أَنشد:
لَها سلَفٌ يَعُوذُ بكُلِّ رِيعٍ # حَمَى الحوْزاتِ و اشْتَهَرَ الإِفَالاَ
قال: السَّلَفُ: الفَحْلُ، حَمَى حَوْزَاتِه ، أَي لا يَدْنُو فَحْلٌ سِواهُ منها، و أَنشد الفَرَّاءُ:
حَمَى حَوْازَتِه فَتُرِكْنَ قَفْراً # و أَحْمَى ما يلِيهِ من الإِجَامِ
أَراد بحوْزاتِه نَوَاحِيَه من المَرْعَى. قال صاحبُ اللّسان:
إِنْ كان للأَزْهَريّ دَلِيلٌ غيرُ شِعْر المرأَةِ في قوْلها: و أَحْمِي حَوْزَةَ الغائبِ، على أَنّ حَوْزَةَ المَرْأَةِ فَرْجُهَا سُمع، و اسْتِدْلالُه بهََذا البيت فيه نَظرٌ، لأَنّها لو قالتْ: و أَحْمِي حَوْزتِي للغائِبِ، صَحَّ له الاسْتِدْلالُ، و لََكنّها قالت: و أَحْمِي حَوْزَةَ الغائبِ، و هََذا القَوْلُ منها لا يُعْطِي حَصْرَ المَعْنى في أَنّ الحوْزةَ فَرْجُ المَرْأَةِ، لأَنّ كلّ عُضْوٍ للإِنْسان قد جعله اللََّه تعالى في حَوْزِه ، و جَميعُ أَعْضاءِ المَرْأَةِ و الرجلِ حوْزُه ، وَ فَرْجُ المَرْأَةِ أَيضاً في حَوْزِهَا ما دامَتْ أَيِّماً لا يَحُوزُه أَحدٌ إِلاّ إِذا نُكِحَتْ بِرِضاها، فإِذا نُكحَتْ صارَ فَرْجُها في حَوْزةِ زَوْجِهَا، فقولها: و أَحْمِي حَوْزَةَ الغائبِ، معناه أَنّ فَرجَها ممّا حازهُ زوْجُهَا فَمَلَكه بعُقْدَةِ نِكاحِها، و استحَقّ التَّمتّعَ به دُونَ غيْره، فهو إِذاً حَوْزَتُه بهََذه الطَّريقِ لا حَوْزَتُهَا بالعَلمِيَّة. و ما أَشْبَه هََذا بوَهمِ الجَوْهَرِيّ في اسْتِدْلاله ببَيْتِ عبْدِ اللََّه بن عُمَر في محَبّته لابْنه سالم بقوله:
و جِلْدَةُ بيْنَ العَيْنِ و الأَنْفِ سالِمُ [٣]
على أَنَّ الجِلْدة الّتي بين العَيْنِ و الأَنْفِ يُقال لها سالِمٌ، و إِنَّمَا قصدَ عبدُ اللََّه قُرْبَهُ منه و مَحَلَّه عندَه، و كذََلك هََذه المَرأَةُ جَعلتْ فَرجَها حَوْزَةَ زَوْجِها فحَمَتْه له من غَيْرِه، لا أَنّ اسْمَه حوْزةٌ ، فالفرجُ لا يَختصّ بهََذا الاسْمِ دُون أَعْضائِها، و هََذا الغائبُ بعَيْنِه لا يَخْتصّ بهََذا الاسْمِ دُون أَعْضائِها، و هََذا الغائبُ بعَيْنِه لا يَخْتصّ بهََذا الاسْم دون غيْرِهِ مِمَّنْ يَتَزَوَّجُها، إِذْ لو طَلَّقهَا هََذا الغائبُ و تَزوَّجها غَيرُه بعدهُ صار هََذا الفَرجُ بعَيْنِه حَوْزَةً للزَّوج الأَخِير، و ارْتفع عنه هََذا الاسمُ للزَّوْج الأَوّلِ. و اللََّه أَعْلم.
و الحَوْزُ [٤] الطَّبيعةُ من خيْر أَو شَرٍّ.
و حَوْزَةُ : وَادٍ بالحِجازِ كانَتْ عنده وَقْعةٌ لعَمْرو بن مَعْدِ يكَربَ مع بني سُلَيْمٍ، قال صَخْرُ بن عَمْرٍو:
قَتلْتُ الخَالِديْن بها و عَمْراً # و بِشْراً يَوْمَ حَوْزَةَ و ابْنَ بِشْرِ
[١] عن المطبوعة الكويتية، و بالأصل «الفندجاني» بالفاء.
[٢] عن اللسان و بالأصل «حوزته» .
[٣] اللسان في مادة سلم و صدره:
يديرونني عن سالم و أُريغه.
[٤] كذا بالأصل، و سياق القاموس يقتضي أن تكون «و الحوزة» معطوفة على ما قبلها. و ما بالأصل يوافق عبارة التكملة.