تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٦٨ - مأس مأس
أَو أَصْلُه [١] ، هََكذا في النُّسَخِ، و الصَّوابُ: أَصْلُهَا: لا أَيْسَ، طُرحَتِ الهَمْزَةُ و أَلْزِقَتِ اللامُ باليَاءِ ، و هو قولُ الخَليلِ و الفَرّاءِ، قال الأَخِيرُ: و الدَّلِيلُ على ذََلك قَوْلُهم ، أَي العَربِ: ائْتِنِي به من حيْثُ أَيْسَ و لَيْسَ أَي منْ حَيْثُ هُوَ و لا هُوَ ، و كذََلك قولُهُم: جئْ به مِن أَيْسَ و لَيْسَ ، أَو مَعْنَاه : من حيْثُ لا وُجِدَ، أَو أَيْسَ، أَي مَوْجُودٌ، و لا أَيْسَ ، أَي لا مَوْجُودٌ، فَخَفَّفُوا ، و حَكى أَبُو عليٍّ أَنَّهُم يقولون:
جئْ به من حَيْثُ و لَيْسَا ، يريدون: و لَيْسَ ، فيُشْبِعُون فتحةَ السِّين لِبيانِ [٢] الحَرَكةِ في الوَقْفِ.
و إِنمَا [٣] جاءَتْ -هََكذا في سَائر النُّسَخِ، و الصّواب:
و رُبَّمَا جَاءَتْ لَيْسَ - بمعْنَى: لا التَّبْرِئَةِ و رُبَّمَا جَاءَتْ بمَعْنَى «لا» الّتِي يُنْسَقُ بها و تَفْصِيلُه في المُغْنِي و شُرُوحِه.
و اللَّيَسُ ، مُحَرَكةً: الشَّجَاعَةُ و الشِّدَّةُ، و هُو أَلْيَسُ ، أَي شُجَاعٌ بَيِّنُ اللَّيَسِ ، مِن قَوْمٍ لِيسٍ ، و يقال: لُوسٌ ، و يقال للشُّجاعِ: هو أَهْيسُ أَلْيَسُ ، و كانَ في الأَصْلِ: أَهْوَسَ أَلْوَسَ، فلمّا ازْدَوَجَ الكَلامُ قَلَبُوا الوَاوَ ياءً، فقالُوا: أَهْيَسُ، و قد يُسْتَعْمَلُ في الذَّمّ أَيضاً، فيُريدُون بالأَهْيَسِ: الكَثِيرَ الأَكْلِ، و بالأَلْيَسِ : الّذي لا يَبْرَحُ بَيْتَه، فاللَّيَسُ يَدْخُلُ في المَعْنَيين، في المَدْحِ و الذَّمِّ، و كُلٌّ لا يَخْفَى على المُتَفَوِّه به.
و قال أَبُو زَيْدٍ: اللَّيَسُ : الغَفْلَةُ ، و هو أَلْيَسُ .
و الأَلْيَسُ : البَعيرُ يَحْمِلُ كُلَ مَا حُمِّلَ عليه. نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن الفَرّاءِ.
و الأَلْيَسُ : مَن لا يَبْرَحُ مَنْزِلَه ، قاله الأَصْمَعِيُّ، و هو ذَمٌّ.
و الأَلْيَسُ : الأَسَدُ ، لِشِدَّتِه.
و الأَلْيَسُ : الدَّيُّوثُ ، هََكذا في سائر النُّسَخِ، و مِثْلُه في اللِّسَان. و في التكْمِلَة: قال بعضُ الأَعْرَاب: الأَلْيَسُ :
الدَّيُّوثِيُّ الذي لا يَغَارُ و يُتَهَزَّأُ بِه ، فيُقَال: هو أَلْيَسُ بُوركَ فِيه، و هو ذَمٌّ. و الأَلْيَسُ : الحَسَنُ الخُلُقِ ، يُقَالُ: هو أَلْيَسُ دهْثَمٌ، أَي حَسَنُ الخُلُقِ.
و يُقَال: تَلاَيَسَ الرجُلُ، إِذا حَسُنَ خُلُقُه و كان حَمُولاً.
و تَلايَسَ عَنْه: أَغْمَضَ. و المُلاَيِسُ : البَطِيءُ الثَّقِيلُ، عن أَبِي عَمْرٍو، لا يَبْرَحُ.
و اللِّيَاسُ ، ككِتَابٍ: الدَّيُّوثُ ، هََكذا في النُّسَخِ، و هو غَلَطٌ و الصَواب: الزَّبُونُ لا يَبْرَحُ مَنْزلَه ، كما نقلَه الصّاغَانِيُّ، و ضَبَطَهُ [٤] .
*و مِمّا يُسْتَدْرَك عليه:
اللَّيَسُ ، مُحَرَّكةً: الشِّدَّة و الصَّلاَبةُ.
و الأَلْيَسُ : مَن لا يُبَالي الحَرْبَ و لا يَرُوعُه.
و اللِّيسُ و اللُّوسُ : الأَشِدَّاءُ. قالَ الشّاعِرُ:
تخَالُ نَدِيَّهُمْ مَرْضَى حَيَاءً # و تَلْقَاهُمْ غَدَاةَ الرَّوْعِ لِيسَا
و قد تَلَيَّسَ .
و إِبِلٌ لِيسٌ على الحَوْضِ، إِذا أَقَامَتْ [٥] عليه فَلَمْ تَبْرَحْه، قال عَبْدَةُ بن الطَّبِيب:
إِذا ما حَامَ راعِيها اسْتَحَثَّتْ # لعَبْدَةَ مُنْتَهَى الأَهْوَاءِ لِيسُ
لِيسٌ : لا تُفَارِقُ مُنْتَهَى أَهْوَائهَا، و أَرادَ: لِعَطَنِ عَبْدَةَ، أَي أَنَّهَا تَنْزِعُ إِليه إِذا حامَ رَاعِيها.
و بَعْضُ بَنِي ضَبَّةَ يَقُولُ: لِسْتُ بمَعْنَى لَسْتُ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، و قد تَقَدَّم.
و اللَّيَسُ ، مُحَرَّكةً: الغَفْلَةُ، عن أَبي زَيْدٍ، كما في العُبَاب.
فصل الميم
مع السين
مأس [مأس]:
مَأَسَ عليه، كمَنَعَ ، مَأْساً : غَضِبَ. و مَأَسَ بَيْنَهُم يَمْأَسُ مَأْساً : أَفْسَدَ ، كأَرَّشَ بَيْنَهم و أَرَّثَ، قالَه أَبو زَيْدٍ.
[١] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «معناه» .
[٢] في اللسان: إما لبيان الحركة في الوقف، و إما كما لحقت بينا في الوصل.
[٣] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «و ربما» و سيشر لها الشارح.
[٤] في التكلمة: الدَّثُون.
[٥] عن التهذيب و اللسان، و بالأصل: قامت.