تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٦٦ - لوس لوس
المُلامَسَةُ : المُمَاسَّةُ باليَدِ، كاللَّمْسِ ، و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: و يُفَرَّقُ بينَهُما، فيُقَال: اللَّمْسُ قد يكونُ مَسَّ الشَّيْءِ بالشَّيْءِ، و يكون مَعْرِفَةَ الشَّيْءِ، و إِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَسٌّ لجَوْهَرٍ عَلى جَوْهَرٍ، و المُلامَسَةُ أَكْثَرُ ما جاءَت من اثْنَيْن.
و من المَجَازِ: اللَّمْسُ و المُلاَمَسَةُ : المُجامَعَةُ ، لَمَسَهَا يَلْمِسُهَا ، و لاَمَسَهَا، و في التَّنْزيلِ العَزيزِ: أَوْ لاََمَسْتُمُ اَلنِّسََاءَ* و قُرِئَ أَو لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ [١] و هي قراءَةٌ عن حَمْزَةَ و الكِسَائيِّ و خَلَفٍ، و ١٧- رُوِيَ عن عبدِ اللََّه بن عُمَرَ، و ابنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللََّه تَعَالَى عنهم: أَنهما قالا : «إِن القُبْلَةَ من اللَّمْسِ ، و فِيها الوُضُوءُ» . و ١٧- كان ابنُ عَبّاسٍ رضيَ اللََّه تَعَالَى عنهما يقول : « اللَّمْسُ و اللِّمَاسُ و المُلاَمَسَةُ : كِنَايَةٌ عن الجِمَاع» . و ممّا يُسْتَدَلُ به على صِحَّةِ قولِه قولُ العَربِ في المَرْأَةِ تُزَنُّ بالفُجُورِ: هيَ لا تَرُدُّ يَدَ لاَمِسٍ.
و المُلاَمَسَةُ المَنْهِيُّ عنها في البَيْعِ ، قال أَبُو عُبَيْدٍ [٢] : أَنْ يَقُولَ : إِذا لَمَسْتُ ثَوْبَك أَو لَمَسْتَ ثَوْبِي أَو إِذا لَمَسْت المَبِيعَ فَقَدْ وَجَبَ البَيْعُ بَيْنَنَا بكَذَا و كَذَا. أَوْ هُوَ أَنْ يَلْمِسَ المَتَاعَ من وَرَاءِ الثَّوْبِ و لا يَنْظُرَ إِليه ، ثمَّ يُوقِعَ البَيْعَ عليه، و هََذا كلُّه غَرَرٌ، و قد نُهِيَ عنه؛ و لأَنّه تَعْلِيقٌ أَوْ عُدُولٌ عن الصِّيغَة الشَّرْعِيِّةِ. و قِيلَ: مَعْنَاهُ أَنْ يَجْعَلَ اللَّمْسَ باليَدِ قَاطِعاً للخِيَارِ. و يَرْجِعُ ذََلك إِلى تَعْلِيقِ اللُّزُومِ، و هو غيرُ نافذٍ.
و مِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
قولُهم: لَهُ شُعَاعٌ يَكَادُ يَلْمِسُ البَصَرَ، أَي يَذْهَبُ به، و هُوَ مَجَازٌ، نقله الزَّمَخْشَرِيُّ. قلت: و منه ١٦- الحديث : «اقْتُلوا ذَا الطُفْيَتَيْن و الأَبْتَرَ فإِنَّهُمَا يَلْمِسَان البَصَرَ» و في روايةٍ « يَلْتَمِسَانِ » . أَي يَخْطِفانِ و يَطْمِسَانِ. و قيل: لَمَسَ عَيْنَه و سَمَلَ، بمَعْنًى وَاحدٍ، و قيل: أَراد أَنَّهُمَا يَقْصِدَانِ البَصَرَ باللَّسْعِ، و في الحَيّاتِ نَوْعٌ يُسَمَّى الناظِرَ، مَتَى وَقَعَ عَيْنُه عَلَى عَيْنِ إِنْسَانٍ ماتَ مِن ساعَتهِ، و نوعٌ آخَرُ إِذا سَمِعَ إِنسانٌ صَوْتَه ماتَ.
و لَمَسَ الشَّيْءَ لَمْساً : كالْتَمَسَه ، و منه قولُهُم: الْمِسْ لِي فُلاناً، و هو مَجَازٌ.
و اللَّمَاسَةُ ، بالفَتْح: الحَاجَةُ كاللُّمَاسَةِ ، بالضّمِّ، نقلَهالصّاغَانِيُّ عن ابن الأَعْرَابِيِّ، و زادَ في اللِّسَان: الحَاجَةُ المُقَارِبَةُ، و مثلُه العُبَاب.
و يقال: أَلْمِسْنِي الجارِيَةَ، أَي ائْذَنْ لي في لَمْسِها .
و يقال: أَلْمِسْنِي امرأَةً: أَي زَوِّجْنِيهَا، و هََذا مَجازٌ.
و أَبُو سَلمَانَ المَغْربيُّ الَّلامُسيُّ [٣] الزاهِدُ، بضمِّ المِيمِ، هو من أَقْرَانِ أَبِي الحسين [٤] الأَقْطَعِ.
و الحُسَيْنُ بنُ عليِّ بنِ أَبِي القاسِمِ اللاَّمسِيُّ [٥] ، حَدَّث.
لوس [لوس]:
اللَّوْسُ : تَتَبُّعُ الإِنْسَانِ الحَلاوَات و غَيْرَهَا ليَأْكُلَهَا ، يُقَال: لاسَ يَلُوسُ لَوْساً فهو لائسٌ و لَؤُوسٌ ، على فَعُولٍ، و لَوَّاسٌ ، كشَدّادٍ، و أَلْوَسُ ، و جَمْعُ اللاَّئس : لُوسٌ، كبَازِلٍ و بُزْلٍ.
و قِيلَ اللَّوْسُ : الذَّوْقُ. و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ [٦] : اللَّوْسُ : إِدَارَةُ الشَّيْءِ في الفَمِ باللِّسَانِ ، و قد لُسْتُه لَوْساً .
و اللُّوسُ ، بالضَّمِّ: الطَّعَامُ القَلِيلُ.
و اللَّوَاسَةُ ، بالضّمّ: اللُّقْمَةُ ، عن ابنِ فارِسٍ، أَو أَقَلُّ مِنْهَا.
و يقال: ما ذُقْتُ عِنْدَه لَؤُوساً كصَبُورٍ و لا لَوَاساً ، كسَحَابٍ، أَي ذَوَاقاً ، و قال أَبو صاعِدٍ الكِلابِيُّ: ما ذَاق عَلُوساً و لا لَؤُوساً ، و مَا لُسْنَا عِنْدَهُمْ لَوَاساً .
و أَبُو لاَسٍ مُحَمَّدُ بنُ الأَسْوَدِ بن خَلَفٍ الخُزَاعِيُّ بنُ ثَوْبَانَ، صَحَابِيٌّ. *و مِمّا يُسْتَدْرَك عليه:
اللَّوْسُ : الأَكْلُ القَلِيلُ، و رَجُلٌ أَلْوَسُ .
و لا يَلُوسُ كذا، أَي لا يَنَالُه.
[١] سورة النساء الآية ٤٣.
[٢] عن التهذيب و اللسان و بالأصل: أبو عبيدة.
[٣] في اللباب: أبو سليمان، و ضبطت فيه اللامسي بضم الميم كالأصل نسبة إلى لامُس قرية بالمغرب و ضبطت لامس في معجم البلدان بكسر الميم.
[٤] في اللباب: أبي الخير.
[٥] في اللباب: اللامشي بالشين المعجمة نسبة إلى لامش من قرس فرغانة من بلاد ما وراء النهر.
[٦] الجمهرة ٣/١٥١.