تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٤٣ - كرس كرس
أَكاريسُ ، و قال ابنُ دُرَيْدٍ: أَكارِسُ : جُمُوعٌ [١] كثيرَةٌ لا وَاحدَ لهَا من لَفْظهَا، و في الأَسَاس: رَأَيْتُ أَكارِسَ من بَني فُلان.
قلتُ: الّذي في نَصِّ أَبي عَمْرٍو أَنّ جَمْعَ الجَمْع أَكارِيسُ ، و أَمّا أَكارِسُ فإِنَّما حُذِفَتْ ياؤُه للضَّرورة، كما في قول رَبيعَةَ بن جَحْدَر:
أَلاَ إِنَّ خَيْرَ النّاس رِسْلاً و نَجْدَةً # بعَجْلاَن قَدْ خَفَّتْ لَدَيْه الأَكَارِسُ
فإِنَّه أَرادَ الأَكَارِيسَ فحَذَف للضَّرُورَة، و مِثلُه كثيرٌ.
و الكِرْسُ : ما يُبْنَى لِطُلْيَان الْمِعْزَى، مثْلَ بَيْتِ الحَمَامِ ، من الطِّين المُتَلَبِّد، و الجَمْع: أَكْراسٌ .
و أَكْرَسَها : أَدْخَلهَا فيه لتَدْفَأَ.
و الكِرْسُ لُغَةٌ في الكِلْس، و هو الصَّارُوجُ ، و ليسَ بالجَيِّد، و الصَّوَابُ بالّلام ، و هُوَ في اللِّسَان بالراءِ.
و كِرْسٌ : نَخْلٌ لبَني عَدِيٍ ، نقلَه الصّاغَانيُّ.
و الكِرْسُ : البَعرُ و البَوْلُ من الإِبلِ و الغَنَمِ المُتَلَبِّدُ بَعْضُه على بَعْضٍ في الدّار و الدِّمَن.
و قالَ اللَّيْثُ: الكِرْسُ : وَاحِدُ أَكْرَاسِ القَلائد و الوُشُح و نَحْوهَا ، يُقَالُ: قِلاَدَةٌ ذاتُ كِرْسَيْن و ذاتُ أَكْرَاسٍ ثَلاَثَةٍ، إِذا ضَمَمْتَ [٢] بَعْضَها إِلى بَعْضٍ ، و أَنشد:
أَرِقْتُ لطَيْفٍ زَارَني في المَجَاسِدِ # و أَكْرَاسِ دُرٍّ فُصِّلَتْ بالفَرَائدِ
و الكَرَوَّسُ ، كعَمَلَّسٍ، و قد تُضَمّ الواوُ : الضَّخْمُ من كُلِّ شيْءٍ، و قيلَ: هو العَظيمُ الرَّأْسِ من النّاس و قيلَ: هو العَظيمُ الرَّأْسِ و الكاهِلِ مَعَ صَلاَبَة.
و الكَرَوَّسُ : الأَسْوَدُ ، هََكذا في سائر النُّسَخ، و هو غَلَطٌ، و صَوَابُه: الأَسَدُ العَظيمُ الرَّأْسِ، عن هِشَامٍ، كَمَا في العُبَاب.
و الكَرَوَّسُ : الجَمَلُ العَظِيمُ الفَرَاسِنِ الغَلِيظُ القَوَائم الشَّدِيدُها، عن أَبِي عَمْرٍو، و في التَّهْذِيبِ: هو الرَّجُلُ الشَّدِيدُ الرَّأْسِ و الكَاهِلِ في جِسْمٍ، و قال ابنُ شُمَيْل:
الكَرَوَّسُ : الشَّدِيدُ. و كَرْسَى ، كسَكْرَى: ع بَيْنَ جَبَلَيْ سِنْجَارَ ، مِن كَرَسَتِ الأَرْضُ إِذا تَدَانَتْ أُصُولُ شَجَرِهَا.
و الكُرْسِيُّ ، بالضَّمِ و تَشْدِيدِ الياءِ، و رُبَّمَا قالُوا: كِرْسِيٌّ ، بالكَسْر ، -و هي لُغَةٌ في جَمْعِ هََذا الوَزْنِ، نَحْو نُحْريّ و دُرِّيّ. و قالَ بَعْضُهُم: إِنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلى كِرْسِ المُلْكِ، أَي أَصْلِه، كقولهم: دُهْرِيّ-: السَّرِيرُ ، هََكذَا رَواهُ أَبُو عمْرْو [٣]
عن ثَعْلَبٍ، بالوَجْهَيْنِ.
و قالَ ابنُ عَبّاسٍ رضِيَ اللََّه عَنْهُمَا، في تَفْسِيرِ قولِه عزّ و جَلّ: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ [٤] قال:
الكُرْسِيُّ : العِلْمُ ، و هو مَجَازٌ، و قِيلَ: المُرَادُ بهِ المُلْكُ، نقلَه الزَّمَخْشَرِيُّ. و قال قومٌ: كُرْسِيُّه : قُدْرَتُه الّتِي بِهَا يُمْسِكُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ ، قالُوا: و هََذَا كقَوْلِك: اجْعَلْ لهََذَا الحائطِ كُرْسِيّاً ، أَي اجْعَلْ له ما يَعْمِدُه [٥] و يُمْسِكُه.. و هََذا قَرِيبٌ من قَوْلِ ابنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللََّه تَعالَى عنهما؛ لأَنّ عِلْمَه الّذِي وَسِعَ السَّمََواتِ و الأَرْضَ لا يَخْرُجُ عَنْ هََذا. قال الأَزْهَرِيُّ: و الصَّحِيحُ عن ابنِ عَبّاس ما ١٧- رَوَاه عَمَّارٌ الدُّهْنِيُ [٦] ، عن مُسْلِمٍ البَطِينِ، عن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عن ابنِ عبّاسٍ، رضي اللََّه عنهما، أَنَّهُ قالَ : الكُرْسيُّ : مَوْضِعُ القَدَمَيْنِ، و أَمّا العَرْشُ فإِنَّه لا يُقْدَرُ قَدْرُه. قالَ: و هََذه رِوايةٌ اتَّفَقَ أَهْلُ العِلْمِ على صِحَّتِهَا، قالَ: و مَن [٧] رَوَى عنه في الكُرْسِيّ أَنَّه العِلْمُ، فقد أَبْطَلَ. ج كَرَسِيُّ . و كُرْسِيُّ ، بالضّمِّ: ة بطَبَرِيَّةَ ، ١٦- يُقَال : إِنّه جَمَعَ عِيسَى عَلَيْه الصلاةُ و السّلامُ الحَوَارِيِّينَ فيها [٨] ، و أَنْفَذَهُمْ إِلَى النَّوَاحِي ، و فيها مَوْضِعُ كُرْسِيٍّ زَعَمُوا أَنَّهُ صَلَوَاتُ للََّه عليهِ جَلَسَ عليه.
و في الصّحاحِ: الكُرَّاسَةُ ، بالضَّمِّ، وَاحِدَةُ الكُرَّاسِ و الكَرَارِيسِ قال الكُميْتُ:
[١] عن التكملة و بالأصل «جمع كثرة» و انظر الجمهرة ٢/٣٤٨.
[٢] التهذيب: إِذا ضُمَّت بعضها.
[٣] في التهذيب: «أبو عمر» و الأصل كاللسان.
[٤] سورة البقرة الآية ٢٥٥.
[٥] الأصل و اللسان و في التهذيب: يعتمده.
[٦] عن التهذيب و بالأصل «الذهبي» تحريف.
[٧] عبارة التهذيب: «و الذي روى عن ابن عباس في الكرسي أنه العلم، فليس مما يثبته أهل المعرفة بالأخبار» و في اللسان نقلاً عنه كالمثبت بالأصل.
[٨] على هامش القاموس عن نسخة أخرى «بها» .