تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٢٠ - قعس قعس
زائدَةً، لأَنَّهَا دَخَلَتْ لمَعْنَى اسمِ الفاعِل، و أَنْتَ في التَّعْوِيض بالخِيَار، و التَّعْوِيضُ: أَنْ تُدْخِلَ ياءً ساكِنَةً بَيْنَ الحَرْفَين اللَّذَيْن بعدَ الأَلِفِ، تَقُول: مَقَاعِسُ ، و إِن شئْتَ مَقَاعِيسُ ، و إِنَّمَا يَكونُ التَّعْويضُ لاَزِماً إِذا كانَت الزّيَادَةُ رابِعَة، نحو قِنْدِيلٍ و قَنَاديلَ، فقِسْ عليه.
و مُقَاعِسٌ ، بالضّمّ: أَبو حَيٍّ من تَمِيمٍ ، و هو لَقَبٌ، و اسمُه الحارِثُ بنُ عَمْرِو بن كَعْبِ بنِ سَعْدِ بنِ زَيْدِ مَنَاةَ بن تَميمٍ، و إِنَّمَا لُقِّب به لأَنَّه تَأَخَّرَ عن حِلْفٍ كانَ بَيْنَ قَوْمه ، و قيل: إِنّمَا سُمِّيَ مُقَاعِساً يَوْمَ الكُلاَبِ، لأَنّهم لمَّا الْتَقَوْا هم و بنو الحارثِ بنِ كَعْبٍ، تَنَادى أَولََئكَ: يا لَلْحَارِثِ، و تَنَادَى هََؤلاءِ: يا لَلْحَارِثِ، فاشْتَبَه الشِّعَارانِ، فقالوا: يا لَمُقَاعِسٍ .
و تَقَوْعَسَ الشَّيْخُ: كَبِرَ ، و الشِّينُ لُغَةٌ فيه.
و تَقَوْعَسَ البَيْتُ: تَهَدَّمَ و سَقَطتْ أَرْكانُه.
*و مما يستدرك عليه:
المُتَقَاعِس : هو الأَقْعَس .
و الأُقَيْعِس : تَصْغيرُ الأَقْعَسِ .
و القَعَسُ في القَوْسِ: نُتُوُّ باطِنِهَا في وَسَطِهَا و دُخُولُ ظاهِرِها، و هي قَوْسٌ، قَعْسَاءُ ، قال أَبو النَّجْم وَصَفَ صائداً.
و فِي اليَدِ اليُمْنَى [١] عَلَى مَيْسُورِهَا # نَبْعِيَّةٌ قد شُدَّ مِنْ تَوتيرِها
كَبْداءُ قَعْساءُ عَلَى تَأْطِيرِهَا
و تَقَاعَسَ العِزُّ، أَي ثَبَتَ و امْتَنَع، فاقْعَنْسَسَ : ثَبَتَ و لم يُطَأْطِئْ رَأْسَه، قال العَجّاج:
تَقَاعَسَ العِزُّ بنَا فاقْعَنْسَسَا # فبَخَسَ النَّاسَ و أَعْيَا البُخَّسَا
أَي بَخَسَهم العزَّ، أَي ظَلَمَهُم حُقُوقَهُم.
و تَقَعَّسَت الدَّابَّةُ: ثَبَتَتْ فلم تَبْرَحْ مَكَانَهَا.
و تَقَعْوَسَ الرَّجلُ عن الأَمْر: تَأَخَّرَ و لم يُقْدِمْ [٢] فيه، هََكذاثَبتَ في بعضِ أُصولِ الصّحاح، بَدَلَ، « تَقَاعَسَ » و صُحِّح عليه.
و السِّنُونَ القُعْسُ : الثّابِتَةُ، و مَعنَى ثَبَاتِهَا: طُولُهَا: قَال الشَّاعر:
صَدِيقٌ لِرَسْمِ الأَشْجَعِيِّينَ بَعْدَ مَا # كَسَتْنِي السِّنُونَ القُعْسُ شَيْبَ المَفَارِقِ
و قَعَسَ قَعْساً : تأَخَّرَ، و كذََلك تَقَعْنَس.
و جَمَلٌ مُقْعَنْسِسٌ : يَمْتَنِع أَن يُقَادَ، و كُلُّ مُمْتَنِعٍ مُقْعَنْسِسٌ .
و عِزُّ مقْعَنْسِسٌ : عَزَّ أَنْ يُضَامَ.
و كُلُّ مُدْخِلٍ رَأْسَه في عُنُقِه كالمُمْتَنِع من الشيءِ:
مُقْعَنْسِسٌ .
و يقولون: «ابنُ خَمْسٍ عَشَاءُ خَلِفَاتٍ قُعْسٍ » : أَي مُكْثُ الهِلالِ لخَمْسٍ خَلَوْنَ من الشَّهْر إِلى أَنْ يَغيبَ مُكْثُ هََذه الحَوَاملِ في عَشَائهَا.
و قَعَس الشَّيْءَ قَعْساً : عَطَفَه، كقَعَّسَه.
و القَعْوَس ، كجَرْوَلٍ: الخَفيفُ.
و في أَمْثَالِهم: «هو أَهْوَنُ منْ قُعَيْسٍ علَى عَمَّتِه» . قال بَعْضُهُم: إِنَّه رجُلٌ من أَهْلِ الكُوفَة دَخَلَ دارَ عَمَّتِه فَأَصَابَهُمْ مَطَرٌ و قُرَّ، و كانَ بَيتُهَا ضَيِّقاً، فأَدْخَلَتْ كَلْبَها البَيْتَ، و أَبْرَزَتْ قُعَيْساً إِلى المَطَر، فماتَ من البَرْد.
و قالَ الشَّرْقيُّ القُطَاميُّ: إِنَّه قُعَيْسُ بنُ مَقَاعِسِ بن عَمْرٍو، من بَني تَمِيمٍ، مات أَبوه، فحَمَلَتْه عَمَّتُه إِلى صاحب بُرٍّ، فَرَهَنَتْه على صاعٍ مِن بُرٍّ فَغَلِقَ رَهْنُه، لأَنَّهَا لم تَفْتَكَّه [٣] ، فاسْتَعْبَدَه الحَنَّاطُ، فخَرَجَ عَبْداً.
و قالَ أَبو حُضَيْرٍ التَّميمِيُّ: قُعَيْسٌ كان غُلاماً يَتيماً من بَني تَميمٍ، و إِنَّ عَمَّتَه اسْتَعارتْ عَنْزاً من امْرَأَةٍ، فرَهَنَتْهَا قُعَيْساً ، ثمّ ذَبَحَت العَنْزَ و هَرَبَتْ، فضُرِب المَثَلُ به في الهَوَان.
و بَعِيرٌ أَقْعَسُ : في رِجْلَيْه قَصَرٌ، و في حارِكهِ انْصِبابٌ.
و ككِتَابٍ: عَمْرُو بنُ قِعَاسِ بن عَبْدِ يَغْوثَ المُرَاديُّ، شاعرٌ.
[١] اللسان: اليسرى.
[٢] الصحاح و اللسان: و لم يتقدم فيه.
[٣] عن التكملة و بالأصل «لم تفكه» .