تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤١٩ - قعس قعس
و الثَّابِتُ مِن العِزِّ ، و قد قَعِسَ قَعَساً ، و عِزَّةٌ قَعْسَاءُ : ثَابِتَةٌ، قال:
و العِزَّةُ القَعْسَاءُ لِلْأَعَزِّ
و الأَقْعَسُ نَخْلٌ و أَرْضٌ باليَمَامَة لبَنِي الأَحْنَف.
و الأَقْعَسَانِ : همَا الأَقْعَسُ و هُبَيْرَةُ ابْنَا ضَمْضَمٍ ، كما نَقَلَه الجَوْهَريُّ.
و قال الأَزْهَريُّ: الأَقْعَسَانِ : هما الأَقْعَسُ و مُقَاعِسٌ ابْنا ضمْرة بن ضَمْرَةَ ، من بَني مُجَاشِعٍ، قالَهُ أَبو عُبَيْدَةَ.
و القَعْسَاءُ : تَأْنيثُ الأَقْعَسِ . و هي ضِدُّ الحَدْباءِ. و منَ النَّمْل: الرَّافِعَةُ صَدْرَهَا و ذَنَبَهَا ، و الجَمْع: قُعْسٌ و قَعْسَاوَاتٌ ، على غَلَبَة الصِّفَةِ. و القَعْسَاءُ : فَرَسُ مُعَاذٍ النَّهْديِ ، نقلَه الصّاغَانيُّ.
و القَعْوَس ، كجَرْوَلٍ: الشَّيْخُ الكَبيرُ الهَرِمُ.
و قِعَاسٌ ، ككِتَابٍ: جَبَلٌ من ذِي الرُّقَيْبَة مُطِلٌّ عَلَى خَيْبَرَ.
و القُعَاس ، كغُرَاب: داءٌ في الغنَمِ يَحْدُث من كَثْرَةِ الأَكْلِ تَموتُ منه. و الذي في التّهْذيب و التَّكْملَة: الْتوَاءٌ يَأْخُذُ في العُنُق من رِيحٍ كأَنَّهَا تَهْصِرُه إِلى ما وَرَاءَه. و ليس فيه تَخْصِيصُ الغَنَمِ، فتأَمَّلْ.
و القَعْسَانُ ، كسَلْمَانَ: ع ، ذكرَه الصّاغَانيُّ، و ضَبَطه في العبَاب كعُثْمانَ.
و القَوْعَس ، كجَوْهَرٍ الغَلِيظُ العُنُق الشَّديدُ الظَّهْرِ من كُلّ شَيْءٍ.
و القَعْس ، بالفَتْح: التُّرَاب المُنْتِنُ ، عن ابن دُرَيّدٍ، و ذَكَرَه أَيضاً أَبو مالكٍ و أَبو زَيْدٍ، كما نَقَلَه الجَوْهَريُّ.
و القُعْسُوسُ ، كعُصْفُورٍ: لَقَبٌ للمَرْأَةِ الدَّمِيمَةِ ، و في التَّكْملَة هو قَعْسُوسٌ ، من غير لامٍ.
و قُعْيسِيسٌ ، تصغير مُقْعسِسٍ ، على القيَاس: اسمٌ. و الإِقْعاس : الغِنَى و الإِكْثار ، و قد أَقْعَسَ الرَّجلُ، إِذا اسْتَغْنى. نَقَلَه ابنُ القَطّاع.
و تَقَاعَسَ الرَّجلُ عن الأَمْر: تَأَخَّرَ و لم يُقْدِمْ فيه [١] ، كقَعَسَ، و تَقاعَسَ الفَرَس: لم يَنْقَدْ لقَائدِه ، و منه قَولُ الكُمَيْت:
كما يَتَقَاعَسُ الفَرَسُ الجَرُورُ [٢]
و اقْعَنْسَسَ : تَأَخَّرَ و رَجَع إِلى خَلْفٍ ، قال الرّاجز:
بِئْسَ مَقَامُ الشَّيْخِ أَمْرِسْ أَمْرِسِ # بَيْنَ حَوَامِي خَشَبَاتٍ يُبَّسِ
إِمّا عَلَى قَعْوٍ و إِمَّا اقْعَنْسِسِ
و إِنَّمَا لم يُدْغَمْ هََذا لأَنَّه مُلْحَقٌ باحْرَنْجَمَ، يقول: إِنَّ اسْتَقَى ببَكَرَةٍ، وَقَع حَبْلُها في غير مَوْضِعه [٣] ، فيقال له:
أَمْرِسْ، و إِن اسْتَقَى بغَيْر بَكَرٍة و مَتَحَ أَوْجَعَه ظَهْرُه فيُقَال له:
اقْعَنْسِسْ و اجْذِبِ الدَّلْوَ. قال أَبو عَليّ: نون افْعَنْلل بابهَا إِذا وَقَعَتْ في ذَوَاتِ الأَرْبَعَة أَنْ تَكُونَ بين أَصْلَيْن، نحو:
اخْرَنْطَم، و احْرَنْجَم. و اقْعَنْسَسَ ملْحَقٌ بذََلكَ، فيَجب أَنْ يُحْتَذىَ به طَريق ما أُلْحِقَ بمِثَالِه، فلْتَكُن السّينُ الأُولَى أَصْلاً، كما أَنَّ الطّاءَ المُقَابِلَةَ لها من اخْرَنْطَم أَصلٌ، و إِذا كانت السّينُ الأُولَى من اقْعَنْسَس أَصْلاً كانَت الثانيةُ الزَّائدَةَ بلا ارْتِيَابٍ و لا شُبْهَة.
و المُقْعَنْسِسُ : الشَّديدُ ، و قيل: المُتَأَخِّر. قال المُبَرِّدُ:
و كان سيبَوَيْه يقولُ في تَصْغيره: مُقَيْعِسٌ أَو [٤] مُقَيْعِيسٌ ، قال:
و ليسَ القِيَاسُ ما قَالَ؛ لأَنَّ السّينَ مُلحقَة، و القِياسُ قُعَيْسِسٌ و قُعَيْسِيسٌ حتّى تكونَ مثْلَ جُرَيْجِم و حُرَيْجِيم: في تَحقيرِ مُحْرَنْجِمٍ، فقولُ المُصَنِّف: أَو قُعَيْسٌ ، في سائر النُّسَخِ هو اختيَارُ المُبَرّد، على قَولٍ بحذْفِ الميم و السِّين الأَخيرَةِ، كما هو بخَطِّ أَبي سَهْلٍ في هامِش الصّحاح. أَو قُعَيْسِسٌ ، كما يَقْتَضِيه كلامُ الجَوْهَرِيّ في اخْتيَار المُبَرّدِ، أَي بحَذْفِ السِّين دُونَ المِيم، و بهمَا جاءَ في نُسَخِ الصّحاح [٥] .
و ج المُقْعَنْسِسِ : مَقَاعِسُ ، بالفَتح، بعدَ حَذف الزّيادات و النُّونِ و السِّين الأَخِيرَة، و إِنّمَا لم تُحْذَف الميمُ و إِن كانَتْ
[١] نص اللسان: و تقعوس الرجل عن الأمر أي تأخر و لم يتقدم فيه.
[٢] عن الصحاح و اللسان و بالأصل «الحرون» .
[٣] الأصل و اللسان، و في الصحاح: موضعها.
[٤] اللسان: و مُقَيْعِيس.
[٥] نص الصحاح: و المقعنس: الشديد، و تصغيره مُقَيْعيس و إن شئت عوضت من النون و قلت مُقَيْعس و كان المبرد يختار في التصغير حذف الميم دون السين الأخيرة فيقول قُعَيْسس. و الأول قول سيبويه.