تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٨٩ - غوس غوس
و الغُمَيْسُ ، كزُبَيْر: بِرْكَةٌ عَلَى تِسْعَة أَمْيالٍ من الثَّعْلَبِيَّة، عندَها قَصْرٌ خَرَابٌ الآنَ، و يَوْمُهَا، م ، مَعْرُوفٌ.
و وَادِي الغُمَيْسَةِ ، بالضَّمِّ، من أَوْدِيَتهم ، و قالَ الصّاغَانيُّ: هي الغُمَيِّسةُ [١] ، قال الشاعرُ:
أَيَا سَرْحتَيْ وَادِي الغُمَيِّسة اسْلَمَا # و كَيْفَ بظِلٍّ منْكُمَا و فُنُونِ [٢]
و الغَمَّاسَةُ ، مشَدَّدةً: منْ طَيْر الماءِ ، غَطَّاطٌ يَغْتَمِسُ كثيراً، ج: غَمَّاسٌ . و التَّغْمِيسُ : تَقْليلُ الشُّرْب ، نقله الصّاغَانيُّ، و الذي نُقلَ عن كُرَاع: أَنّ التَّغْمِيس هو أَن يسْقِي الرجُلُ إِبلَه ثُمّ يَذْهَبَ.
و اغْتَمَسَت المرأَةُ غَمْساً ، هََكذا في سائر النُّسَخ، و في التهذيب و التَّكْملَة: و يقَال: اخْتَضَبَت المَرْأَةُ غَمْساً ، إِذا غَمَسَتْ يَدهَا ، و في الأُصول المصحَّحة؛ يَديْهَا خِضَاباً مُسْتَوياً من غَيْر تَصْوِيرٍ ، و في الأَسَاس: من غير نَقْشٍ، ثُمّ إِنَّ قولَه «تَصْوير» هكََذا في سائرِ الأُصول، و ضَبَطَه الصّاغَانيُّ: «من غير تصرير» براءَين [٣] .
و المُغَمّس ، كمعَظَّم و مُحَدِّث ، الأَوّلُ هو المشهور عن أَهْل مَكّةَ، و الثاني نَقَلَه الصّاغَانيُّ، و قالَ: لُغَةٌ فيه:
ع بطَريق الطائف ، بالقُرب من مَكّةَ، فيه قَبْرُ أَبي رِغَال دليلِ أَبْرَهَةَ الحَبَشيّ إِلى مَكَّةَ، و يُرْجَمُ إِلى الآن، قال أُمَيّةُ بنُ أَبي الصَّلْتِ:
حُبِسَ الفِيلُ بالمغَمّس حَتَّى # ظَلَّ فيه كَأَنَّه مَعْقُورُ [٤]
*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
المُغَامَسةُ : المُمَاقَلَةُ، و كذََلكَ إِذا رَمَى الرّجلُ نَفْسَه في سِطَةِ الحَرْبِ أَو الخَطْبِ.
و الاغْتماس : أَن يُطِيلَ المُكْثَ في الماءِ، قالَه عليُّ بن حَجَر.
و الغَمْسُ : المَغْموسُ ، و في حَديث الهِجْرَة: «و قَدْ غَمَس حِلْفاً في آلِ العاصِ» أَي أَخَذَ نَصِيباً مِن عَقْدهم و حِلْفهم يَأْمَنُ به، و كانَ عادَتُهم أَنْ يُحْضِروا في جَفْنَة طِيباً أَو دَماً أَو رَمَاداً فيُدْخلُون فيه أَيْدِيهَمْ عنْدَ التَّحَالُفِ ليَتمَّ عَقْدُهم عليه باشْتِراكِهم في شْيءٍ وَاحدٍ.
و رَوَى [٥] الأَثْرَمُ عن أَبي عُبَيْدَةَ: المَجْرُ: ما في بَطْنِ الناقَةِ، و الثّاني: حَبَلُ الحَبَلَةِ، و الثالث: الغَمِيس .
و رجُلٌ غَمُوسٌ : لا يُعَرِّسُ لَيْلاً حَتَّى يُصْبِحَ.
و المُغَامَسَةُ : المُدَاخَلَةُ في القِتَال، و قد غامَسَهم .
و الغَمُوس : الشَّديدُ من الرِّجَالِ الشُّجَاعُ، و كذََلك المُغَامِسُ ، يقال: أَسَدٌ مُغَامِسٌ ، و قد غَامَسَ في القِتَالِ، و غامَزَ فيه، و هو مَجَازٌ.
و غَمَس عليهم الخَبَرَ: أَخْفاه.
و حَلَف على الغَمِيسة ، أَي على يَمينٍ مُبْطَلٍ.
و الغَمِيسَةُ : أَجَمَةُ القَصَبِ، قال:
أَتَانَا بِهمْ منْ كُلِّ فَجٍّ أَخافُهُ # مِسَحٌّ كِسْرحِان الغَمِيسَة ضَامِرُ
غملس [غملس]:
الغَمَلَّسُ ، كعَمَلَّسٍ ، أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ، و قال اللَّيْثُ: هو الخَبيثُ الجَريءُ. و قالَ الأَزْهَريُّ: هو العَمَلَّسُ، و قد يُوصَفُ به الذِّئْبُ ، كما يُوصَفُ بعَمَلَّسٍ، و أَنْكَر الأَزْهريُّ الإِعجامَ.
و شِقْشِقَةٌ غِمْلاَسٌ ، بالكَسْر: ضَخْمَةٌ ، نَقَله الصّاغَانيُّ، عن ابن الأَعْرَابيِّ.
غوس [غوس]:
يَوْمٌ غَوَاسٌ ، كسَحَابٍ ، أَهمله الجَوْهريُّ، و نقل الأَزهريُّ عن ابن الأَعْرَابيّ، أَي فيه هَزِيمةٌ و تَشْلِيحٌ ، قال: و يُقَال: أَشَاؤُ نَا مُغَوَّسٌ ، و مُشَنَّخٌ، كمُعَظَّمٍ ، إِذا شُذِّبَ عَنْهُ سُلاَّؤُهُ ، و هو التَّغْوِيسُ و التَّشْنِيخُ.
*و ممَّا يُسْتَدْرَك عليه:
الأَغْوَسُ : جَدُّ حُذَيْفَة الصَّحابيِّ، و قد نَقَلَه الصّاغَانيُّ في «غ و ز» و أَغفلَه هنا.
[١] قيدها ياقوت الغميسة بفتح فكسر، ضبط قلم، موضع.
[٢] في معجم البلدان و نسبه لبعض الأعراب.
[٣] في التهذيب: تصوير.
[٤] عن معجم البلدان و بالأصل «كأنه مقبور» .
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و روى الخ هذه العبارة ذكرها في اللسان بعد قوله: ابن شميل الغموس و جمعها غُمُس، الغدويّ و هي التي في صلب الفحل من الغنم كانوا يتبايعون بها. الأثرم «الخ» .