تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٦٥ - عسس عسس
أَي تَعْتَمِدُه.
و دارَةُ عَسْعَسٍ : غَرْبِيَّ الحِمَى لبَنِي جَعْفَرٍ، و قد تقدَّم.
و العَسْعاسُ ، بالفَتْح: السَّرَابُ ، قال رُؤْبة:
و بلَدٍ يَجْرِي عَلَيْهِ العَسْعَاسْ # مِن السَّرَابِ و القَتَامِ المَسْمَاسْ
و قال ابنُ عَرفَة: عَسْعَسَ اللَّيْلُ: أَقْبَلَ ظَلامُه أَوْ أَدْبَرَ ، و في التَّنْزِيلِ العَزِيز: وَ اَللَّيْلِ إِذََا عَسْعَسَ وَ اَلصُّبْحِ إِذََا تَنَفَّسَ [١] قيل: هو إِقْبَالُه بظَلامِه، و قيل: هو إِدبارُه، و قال الفَرَّاءُ: أَجْمَعَ المفسِّرُون عَلَى أَنَّ معنَى « عَسْعَسَ » : أَدْبَرَ، و كان أَبو حاتِم و قُطْرُب يَذْهَبَانِ إِلى أَنَّ هََذا الحَرْفَ من الأَضْدَادِ، و كانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَقُول: عَسْعَسَ الليلُ: أَقْبَلَ، و عَسْعَسَ : أَدْبَر. و أَنْشَد:
مُدَّرِعَاتِ اللَّيْلِ لَمَّا عَسْعَسَا
أَي أَقْبَلَ، و قالَ الزِّبْرِقانُ:
وَرَدْتُ بأَفْرَاسٍ عِتَاقٍ و فِتْيَةٍ # فَوَارِطَ في أَعْجَازِ لَيْلٍ مُعَسْعِسِ [٢]
أَي مُدْبِرٍ مُوَلٍّ.
و قال أَبو إِسْحَاقَ بنُ السَّرِيِّ: عَسْعَسَ اللَّيْلُ، إِذا أَقْبَلَ، و عَسْعَسَ ، إِذا أَدْبَر، و المَعنيَان يَرْجِعَانِ إِلى شيْءٍ وَاحدٍ، و هو ابْتِدَاءُ الظَّلامِ في أَوَّلهِ و إِدْبَارُه في آخِره.
و قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: العَسْعَسَة : ظُلْمةُ اللَّيلِ كلِّه، و يقال: إِدبارُه و إِقْبالُه.
و عَسْعَسَ الذِّئْبُ: طافَ باللَّيْلِ و كذا كُلُّ سَبُعٍ.
و عَسْعَسَ السَّحَابُ: دَنَا من الأَرْضِ لَيْلاً، لا يقال ذََلِكَ إِلاّ باللَّيْلِ، إِذا كانَ في ظُلْمَةٍ و بَرْقٍ، و أَنْشَدَ أَبُو البِلادِ النَّحْوِيّ:
عَسْعَسَ حتَّى لو يَشاءُ إِدَّنَا # كان لَهُ مِن ضَوْئِه مَقْبِسُ [٣]
هََكذا أَنْشَدَه الأَزْهَرِيُّ، و قال: إِدَّنا: أَصله إِذْ دَنا، فأَدْغم، و أَنْشَدَه ابنُ سِيدَه من غيرِ إِدْغام، و قال: يَعْنِي سَحاباً فيه بَرْقٌ، و قد دَنا من الأَرْضِ.
و عَسْعَسَ الأَمْرَ: لَبَّسهُ و عَمَّاهُ ، و أَصلُه من عَسْعَسةِ اللَّيْلِ: و هي ظُلْمَتُه.
و عَسْعَسَ الشيْءَ: حَرَّكَه ، نقله الصّاغَانِيُّ.
و يقالُ: جِئْ بالمالِ من عَسِّك و بَسِّكَ، لغةٌ في حَسِّكِ ، و حَسّك وَ بَسّك اتْباعٌ، لا يَنْفَصِلانِ، أَي من حَيْثُ كانَ و لم يَكُنْ، و قد ذُكِرَ في مَوْضِعِه.
و اعْتَسَّ : اكْتَسبَ و طَلَب، كاعْتَسَمَ، عن أَبي عَمْرو.
و اعْتَسَّ : دَخَلَ في الإِبِلِ و مَسَحَ ضَرْعَها لِتَدُرَّ ، و أَنشَدَ أَبو عُبَيْدٍ لابنِ أَحْمَر الباهِلِيّ:
و راحَتِ الشَّوْلُ و لم يَحْبُها # فَحْلٌ و لم يَعْتَسَّ فيها مُدِرّ
و التَّعَسْعُسُ : الشَّمُ قاله أَبو عَمْرٍو، و أَنشد:
كمَنْخِرِ الذِّئْبِ إِذا تَعَسْعَسَا
و التَّعَسْعُسُ : طَلَبُ الصَّيْدِ باللَّيْلِ، و قد تَعَسْعَسَ الذِّئْبُ.
و المَعَسُّ : المَطْلَبُ ، نقله ابنُ سِيدَه، و أَنْشَدَ للأَخْطَل:
مُعَقَّرةٍ لا يُنْكِرُ السَّيْفُ وَسْطَها # إِذَا لم يَكْنُ فِيهَا مَعَسٌّ لحَالِبِ [٤]
و العَسَاعِسُ : القَنَافِذُ ، يُقَال ذََلك لَها لكَثْرةِ تَردُّدِهَا باللَّيْلِ. *و مِمّا يُسْتَدْرَك عليه:
اعْتَسَّ الشيْءَ: طَلَبَه باللَّيْلِ، أَو قَصَده.
و يقال: اعْتَسَسْنا الإِبِلَ فما وَجَدْنا عَسَاساً و لا قَسَاساً، أَي أَثَراً.
[١] سورة التكوير الآيتان ١٧ و ١٨.
[٢] روايته في المقاييس:
نجوت بأفراس عتاق و فتية # مغاليس في أدبار ليل معسعس.
[٣] ورد في المقاييس برواية مختلفة.
[٤] روايته بالأصل:
معفرة لا ينكه السيف وسطها # إذا لم يكن فيها معسّ و طالب
و ما أثبتناه عن التهذيب و اللسان و نبه بهامش المطبوعة المصرية إلى رواية اللسان لعجز البيت.