تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٥٦ - عدس عدس
يَعْنِي ضَبُعاً. و ثالِثَةُ الشَّوَى: يَعْنِي أَنَّهَا عَرْجَاءُ، فكأَنّهَا على ثَلاثِ قَوَائمَ، كأَنَّه قال: مَثْلُوثَة الشَّوَى [١] .
و العَدَسُ ، مُحَرَّكةً: حَبٌّ، م ، معروفٌ، و يُقَال له:
العَلَسُ و البَلَسُ، و العَدَسَةُ ، بهاءٍ: وَاحِدَتُه ، و إِنَّما خالَفَ هُنَا قاعِدَتَه لِيُفَرِّعَ عليه ما يأْتِي بَعْدَه من المَعْنَى، و قد يَفْعَلُ ذََلِك أَحْيَاناً من بابِ التَّفَنُّنِ.
و قالَ اللَّيْثُ: العَدَسَةُ : بَثْرَةٌ صَغِيرَةٌ شَبِيهَةٌ بالعَدَسَة تَخْرُجُ بالبَدَنِ مُفَرَّقةً كالطّاعُونِ فَتَقْتُلُ غالِباً، و قَلَّما يسْلَم منها، و قد عُدِسَ ، كعُنِيَ، فهو مَعْدُوسٌ : خَرَجَ به ذََلِكَ.
و ١٧- في حَدِيثِ أَبِي رافع : «أَنَّ أَبا لَهَبٍ رَماهُ اللََّه بالعَدَسَةِ » . و هي من جِنْسِ الطّاعُونِ، كما صَرَّحَ به غَيْرُ وَاحِدٍ، و كانَتْ قُرَيْشٌ تَتَّقِي العَدَسةَ و تَخَافُ عَدْوَاها.
و عَدَسْ و حَدَسْ: زَجْرٌ للبِغالِ خاصَّةً، عن ابنِ دُرَيْدٍ، و العَّامَّةُ تقول: عَدْ، قالَ بَيْهَسُ بنُ صُرَيْمٍ الجَرْمِيُّ:
أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَقُولَنْ لِبَغْلَتِي # عَدَسْ بَعْدَما طالَ السِّفَارُ و كَلَّتِ
و قد يُعْرَبُ في ضَرَورَةِ الشِّعْر [٢] .
و عَدَسْ : اسمٌ للبَغْلِ أَيضاً ، يُسَمُّونه بتَسْمِيَةِ الزَّجْرِ و سَبَبِه، لا أَنَّه اسمٌ له؛ لأَنَّ أَصْلَ عَدَسْ في الزَّجْر، فلما كَثُرَ في كَلامِهم و فُهِمَ أَنَّه زَجْرٌ سُمِّيَ به، كما قِيلَ للحِمَارِ:
سَأْسَأْ، و هو زَجْرٌ له فسُمِّيَ به، و له نَظَائِرُ غَيْرُه، قالَ يَزِيدُ بن مُفَرِّغٍ يُخَاطِبُ بَغْلَتَه:
عَدَسْ ما لعَبَّادٍ عَلَيْك إِمارَةٌ # نَجَوْتِ و هََذا تَحْمَلينَ طَليقُ
فَإِنْ تَطْرُقِي بابَ الأَميرِ فَإِنَّني # لكُلِّ كَريمٍ ماجِدٍ لَطَرُوقُ
سأَشْكُر ما أُولِيتُ منْ حُسْن نِعْمَةٍ # وَ مِثْلي بشُكْرِ المُنْعِمينَ خَليقُ
١٧- و عَبَّادٌ هََذا: هو عَبَّاد بنُ زِيَاد بن أَبي سُفْيَانَ، و كانَ قد وَلاَّه معَاويَةُ سِجِسْتَانَ، و أَصْحَبَ معَه يَزِيدَ المَذْكُورَ، فحَبَسَه خَوْفاً من هِجَائه، فافْتَكَّه معَاويَةُ، و القصّةُ طَويلةٌ فانْظُرْهَا في حَوَاشِي ابن بَرِّيّ [٣]
و ١٦- قالَ الخَليلُ : عَدَسْ : اسم رَجُلٍ كان عَنِيفاً بالبِغالِ أَيّام سُلَيْمانَ، صَلَوَاتُ اللََّه و سَلامه عليه ، كانَتْ إِذا قيلَ لها:
عَدَسْ ، انْزعَجَتْ. و هََذَا غير مَعْروفٍ في اللُّغَة.
أَو هو بالحاءِ ، رَواه الأَزْهريُّ عن ابن أَرْقَمَ، و قد تقدَّم في مَوضعه.
و عَدَسْتُ به: قلتُ له: عَدَسْ ، وزاد الصّاغَانيُّ: و عَدَّسْتُه أَيضاً، و قال ابنُ القَطَّاع: عَدَسَ الدَّابَّةَ: زَجَرهَا لتَنْهَضَ، عُدُوساً .
و عبد اللََّه و عَبْد الرَّحْمََن ابنا عُدَيْس بن عَمْرو بن عُبَيْدٍ البَلَويّ، كزُبَيْرٍ: صَحابيَّان ، نَزَل عبد اللََّه مِصْرَ، و يقَال: إِنّه بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَة. و عبد الرَّحْمََن ممَّنْ بَايَعَ تحتَ الشَّجرة، و كانَ أَميرَ الجَيْش القادِمِينَ من مِصْرَ لحِصَار عثْمَانَ، رضيَ اللََّه عنه، رَوَى عنه جَمَاعَة في دِمَشْقَ.
و عَدَّاسٌ ، كشَدَّادٍ: اسمٌ ، و منهم عَدَّاسٌ : مَوْلَى شَيْبَةَ بن رَبيعَةَ، من أَهْل نِينَوَى، المَوْصليُّ، له ذِكْرٌ في الصَّحَابَة، و إِليه نُسِبَ البُسْتَانُ في الطّائف، و قد دَخَلْتُه. و ١٤- ذَكَرَه السُّهَيْليُّ في الرَّوْض، و قَال : هو غُلامُ عُتْبَةَ بنِ رَبيعَةَ و شَيْبةَ ابنِ رَبيعَةَ، و فيه «أَنَّ عَدَّاساً حين سَمِعَ رَسولَ اللََّه صلّى اللََّه عليه و سلم يَذْكُر يُونُسَ بنَ مَتَّى عليه السّلامُ قالَ: و اللََّه لقَدْ خَرَجْتُ منها، يَعْنِي نِينَوَى و ما فيهَا عَشَرَةٌ يَعْرِفُونَ مَا مَتَّى، فمِن أَينَ عَرَفْتَ مَتَّى و أَنتَ أُمِّيٌّ، و في أُمَّةٍ أُمِّيّةٍ؟فقالَ صلّى اللََّه عليه و سلم: هو أَخي، كانَ نَبِيًّا و أَنا نَبِيٌّ» [٤] .
و عَدَسَةُ ، بالتَّحْريك: من أَسْمَاءِ النِّسَاءِ.
و بَنُو عَدَسَةَ : في طَيِّئٍ، و في كَلْبٍ أَيْضاً بَنُو عَدَسَةَ .
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قال في اللسان: و من رواه ثالبة الشوى (و هي رواية التهذيب) ، أراد أنها تأكل شوى القتلى، من الثلب و هو العيب، و هو أيضاً في معنى مثلوبة» .
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قال في اللسان: و أعربه الشاعر في الضرورة فقال و هو بشر بن سفيان الراسبي:
فاللََّه بيني و بين كل أخ # يقول: أجذم و قاتل عَدَسا
أجذم: «زجر للفرس» كذا وردت أجذم بالذال المعجمة و الصواب «اجدم» بالدال المهملة. عن المحكم.
[٣] و انظر اللسان أيضاً «عدس» .
[٤] انظر أسد الغابة ترجمة عداس ٣/٢٨٩-٢٩٠.