تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٤٧ - طوس طوس
و المُطَوَّسُ ، كمُعَظَّمٍ: الشَّيْءُ الحَسَنُ ، قال رُؤْبَةُ:
أَزْمَانَ ذاتِ الغَبْغَبِ المُطَوَّسِ
و يُقَال: وَجْهٌ مُطَوَّسٌ ، أَي حَسَنٌ، قالَ أَبو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ:
إِذْ تَسْتَبِي قَلْبِي بِذِي عُذَرٍ # ضَافٍ يَمُجُّ المِسْكَ كالكَرْمِ
و مُطَوَّسٍ سَهْلٍ مَدَامِعُهُ # لا شاحِبٍ عارٍ و لا جَهْمِ
و المُطَوَّسُ : صَحَابِيٌ ، لم أَجِدْ له ذِكْراً في مَعَاجِمِ الصَّحابَةِ و لا في التَّبْصِيرِ للحافظ، فلْيُنْظَرْ، ثُمَّ رأَيُتُ في كتابِ الكُنَى لابن المُهَنْدِس ما نَصُّه: أَبُو المُطَوَّسِ ، و يُقَال: ابنُ المُطَوَّس ، عن أَبِيهِ، رُوِي عن حَبِيبِ بنِ أَبِي ثَابتٍ، قال: إِنَّ اسمَه عبدُ اللََّه بنُ المُطَوَّسِ ، أُراه كُوفِيّاً ثِقَةً، قال البُخَارِيّ: اسمه عبدُ اللََّه بنُ المُطَوَّسِ ، و قال أَبو حاتم: لا يُسَمَّى، و قال أَبو داوود: اخْتَلفَ على سُفْيَانَ و شُعْبَةَ أَبُو المُطَوَّس و ابنُ المُطَوَّس . و رأَيْتُ في الدِّيوان للذَّهَبِيِّ ما نَصُّه: أَبُو المُطَوّس المَكّيّ، عن أَبيه، قال ابنُ حِبَّان: لا يَجُوز أَن يُحْتَجَّ به.
و يُقَال: ما أَدْرِي أَينَ طَوَّسَ به ، و ليسَ في التَّهْذِيبِ لفظُ «به» قال: و كذلِك: أَينَ طَمَسَ، أَي أَين ذَهَبَ به. و قال الأَصْمَعِيُّ: تَطَوَّسَتِ المَرْأَةُ ، إِذا تَزَيَّنتْ ، نقلَه ابنُ سِيدَه و الصّاغَانِيُّ.
و الطَّوَاوِيسُ : د، ببُخَارَى ، و هي القَرْيَةُ التي تقدَّم ذِكْرُهَا قَرِيباً، فإِعادَتُهَا تَكْرَارٌ مُخِلٌّ لا يَخْفَى.
*و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
التَّطَوُّس : التَّنَفُّشُ، يُقَال: الحَمَامُ يَكْسَحُ[بذنبه] [١] حَوْلَ الحَمَامَةِ و يَتَطَوَّسُ لها، أَي يَتَنَفَّشُ.
و الطاوُوسِيُّ ، قال الشِّهَابُ العَجَمِيُّ في ذيل اللُّبّ، نقلاً عن ابنِ خَلِّكانَ، في ترجمةِ أَبِي الفَضْلِ العِرَاقِيِّ: لم أَعلم نِسْبَةَ الطّاوُوسِيِّ إِلى أَيِّ شَيْءٍ، و سمِعْت جَمَاعَةً من فُقهائَهم ينتَسِبُون هكذا، و يزعُمُون أَنهم من نَسْلِ طاوُوس بنِ كَيْسَانَ التَّابِعِيّ، فلعله منهم. انتهى.
قلت: و طاوُوسُ الحَرَمَيْنِ: لَقبُ قُطْبِ الشَّرِيعةِ أَبِيالخَيْرِ إِقْبَالٍ الكَلْبِيِّ، مقامُه بأَبَرْقُوه، يزعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ صلّى اللََّه عليه و سلم لَقَّبَه بذلِكَ، و هو تلميذُ أَبِي الحَسَنِ السِّيرَوَانِيِّ الآخِذِ عن جُنَيْدٍ البَغْدَادِيِّ، رَضِيَ اللََّه تعالى عنه، و إِليه انْتَسبَت الطائفةُ الطاوُوسِيَّةُ بفَارِسَ، أَكبرُهم شيخُ الشُّيُوخِ صَفِيُّ الدِّينِ أَحمدُ الصافِيُّ الطاوُوسِيُّ الأَبَرْقُوهِيُّ، و من ولدِه غِياثُ الدِّينِ أَبو الفَضْلِ محمَّدُ بنُ عبدِ القَادِرِ بنِ عبدِ الحَقِّ بنِ عبدِ القَادِر بنِ عبدِ السّلامِ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَبي الخَيْرِ بنِ محمّد بنِ أَبي بكر، ابن الشيخ أَحمد الصاحب، سمع عن أَبيه، و أَجاز له ابنُ أُمَيْلَةَ، و الصّلاحُ، و العِزُّ بنُ جَماعَةَ و اليافِعِيّ، مات بشِيرَازَ سنة ٨١٢.
و أَخوه الجَلالُ أَبو الكرم عبدُ اللََّه بنُ عبدِ القادر، قَرَأَ على أَبِيهِ و عمِّه الصَّدْرِ أَبي إِسحاقَ إِبْرَاهِيمَ، و أَجازَ له ابنُ أُمَيْلَةَ و الصَّلاحُ ابنُ أَبِي عَمْرٍو، و المُحِبُّ، و ابنُ رافِعٍ، و ابنُ كَثِيرٍ، تُوفِّي سنة ٨٣٣.
و أَخوهُمَا الثالِثُ ظَهِيرُ الدِّينِ أَبو نَصْرٍ عبدُ الرّحْمََنِ بنُ عبدِ القادِرِ، حدَّثَ عن أَبيهِ.
و وَلَدُ الثانِي الحافِظُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو العَبّاسِ أَحْمَدُ بنُ عبدِ اللََّه، حدَّث عن أَبِيه و عَمَّيْه، و السيِّدِ الشَّرِيف الجُرْجَانِيِّ، و أَجازه ابنُ الجَزَرِيِّ و آخرُون. و بالجملَةِ فهم بيتُ جَلالةٍ و رِيَاسَةٍ و حَدِيثٍ.
و الطَّاوُوسُ : لَقَبُ أَبِي عبدِ اللََّه محمّدِ بنِ إِسْحَاقَ بنِ الحَسَنِ بنِ مُحَمّدِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ داوودَ بنِ الحَسَنِ المُثَنَّى؛ لحُسْنِ وَجْهِه و جَمَالِه.
و من وَلَدِه الإِمامُ النَّسّابة غِياثُ الدِّين أَبو المظفَّر عبدُ الكريم بن أَحمد بن موسى بن الحسن، عُرِف بابنِ طاوُوس ، له أَقوالٌ في الفنِّ مُخْتَارةٌ.
و عمُّه الإِمام صاحِبُ الكَرَاماتِ رَضِيُّ الدِّينِ أَبو القَاسِمِ عليُّ بنُ مُوسَى بنِ طاوُوس ، نَقِيبُ النُّقَبَاءِ بالعِرَاقِ، و هو الَّذِي كاتَبه المَلِكُ الأَمْجَدُ الحسنُ بنُ داوودَ بنِ عِيسَى الأَيُّوبِيُّ.
و ابنُ أَخِيهِ مَجْدُ الدِّين مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ مُوسَى بنِ طاوُوس النَّقِيب، و هو الذي خَلَّص الحِلَّةَ و النِّيلَ و المَشْهَدَيْنِ من يَدِ هُلاكُو، فلم تُنْهَبْ و لم تُبَحْ كسائِرِ البِلاد. و فيهِم كَثْرَةٌ ليس هذا مَحَلَّ ذِكْرِهم.
[١] زيادة عن الأساس.