تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٣ - جنز جنز
و مُحَمّد بن عبدِ اللََّهِ بن جَمّازٍ شاعِرٌ، نقله الصاغَانِيّ.
قلْتُ: و ذكر غيرُ واحِدِ أَنّه محمّد بن عبد اللََّه بن حَمّاد بنِ عَطاءٍ البَصْرِيُّ، و جَمَّازٌ لَقَبُهُ، لأَنّه كان يركبُ الجَمَّازَة و هي من آلاتِ المَحامِل، قاله الحافظ، و هو أَحدُ الشُعَرَاءِ و النُّدَمَاءِ، سَمِعَ أَبا عُبَيْدَةَ اللُّغَوِيَّ.
و بِضَمّ فتَشْدِيدٍ؛ الإِمَامُ أَبو الحَسَن عَلِيُّ بن هِبَة اللََّهِ بن بِنْت الجُمَّيْزِيّ نِسبة إِلى بَيْع الجُمَّيْز ، مشهورٌ. و عبدُ العَزِيز بن أَبِي القاسِمِ الشافِعِيّ يُعْرَف بابن الجُمَّيْزِيّ درس بالإِسكندرية، مات سنة ٦٣١، ذكره مَنْصُور بن سليم.
و دَرْبُ الجَمامِيز إِحْدى مَحالّ مِصْر حَرَسَها اللََّه تَعَالَى و سائرَ بِلادِ المُسْلمين.
و جَمْز ، بالفَتْح: ماءٌ بين اليَمَامَة و اليَمَن، نقله الصاغَانيّ. قلتُ و هو عند حَبَوْتَنَ، اسم ناحِيَةٍ من نَوَاحِي اليَمَامَة، قاله نَصر.
و الحارِثُ أَبو جُمَّيْزٍ، كقُبَّيْط: صاحِبُ النَّوَادِر و المزاح، هََكذا صَوَّبه المصنّف في «ج م ن» [١] بالزّاي و أَنشد لأَبِي بَكْر بن مُقْسِم ما يَشْهَد له على ذََلك. و المُحَدِّثُون ضَبَطُوه بالنُّون في آخِرِه.
جنز [جنز]:
جَنَزَهُ يَجْنِزُهُ جَنْزاً : سَتَرَه. و جَنَزَه جَنْزاً : جَمَعَهُ ، و كذََلك جَنَّزَهُ تَجْنِيزاً ، نقله الصاغانيّ، و يقولون: جُنِزَ الرَّجلُ [٢] فهو مَجْنُوزٌ ، إِذا جُمع.
و الجِنَازَةُ ، بالكَسْر: المَيِّتُ، و يُفْتَحُ ، قال ابنُ دُرَيْد:
زَعَمَ قَوْم أَنّ اشتقاقَه من الجَنْزِ بمعنى السَّتْر، قال ابنُ سيده؛ و لا أَدْرِي ما صِحَّته و قد قيل: هو نَبَطِيٌّ. أَو الجِنَازَةُ ، بالكَسْرِ : الإِنْسَانُ المَيِّتُ، و بالفَتْحِ: السَّرِيرُ: أَو عَكْسُه ، أَي بالكَسْرِ: السَّرِيرُ، و بالفتح: المَيِّتُ، أَو بالكَسْر: السَّرِيرُ مع المَيِّت أَو المَيِّتُ بسَرِيرِه. و قال الفارِسِيّ: لا يُسَمَّى جِنازَةً حَتّى يكونَ عليه مَيِّتٌ، و إِلاّ فهو سَرِيرٌ أَو نَعْشٌ، و أَنشد للشَّمّاخِ:
إِذا أَنْبَضَ الرَّامُون فيها تَرَنَّمَتْ # تَرَنُّمَ ثَكْلَى أَوْجَعَتْهَا الجَنَائزُ
قال اللّيْث: و قد جَرَى في أَفْوَاه الناسِ جَنَازَة ، بالفَتْح، و النَّحَارِيرُ يُنْكِرُونه.
و قال الأَصمعي الجِنَازَةُ ، بالكَسْرِ: هو المَيِّتُ نَفْسُه، و العوامُّ يقولون إِنّه السَّرِيرُ، تقول العَرَبُ: تَركْتُه جِنَازَةً ، أَي مَيِّتاً. و قال النَّضْرُ: الجِنَازَةُ هو الرَّجُل، أَو السَّرِيرُ مع الرَّجُل. و قال عبدُ اللََّه [٣] بن الحَسَنِ: سُمِّيَت الجِنَازَة ، لأَنّ الثِيَابَ تُجْمَعُ و الرجُلَ على السَّرير. قال: و جُنِزُوا ، أَي جُمِعُوا. و قال ابنُ شَمَيْل: ضُرِبَ الرَّجُلُ حَتَّى تُرِكَ جِنَازَةً .
قال الكُمَيْتُ يَذكر النَّبيَّ صلّى اللََّه عليه و سلم حَيًّا و مَيتاً:
كان مَيْتاً جِنَازَةً خَيْرَ مَيْتٍ # غَيَّبَتْه حَفَائرُ الأَقْوَامِ
و الجِنَازَة : كُلُّ ما ثَقُلَ على قَوْمٍ و اغْتَمُّوا بِهِ ، قاله اللَّيْثُ، و أَنْشَد لصَخْرِ بن عَمْرِو بن الشَّرِيد:
و ما كُنْتُ أَخْشَى أَنْ أَكُونَ جِنَازَةً # عَلَيْكِ و مَنْ يَغْتَرُّ بالحَدَثَانِ
و الجِنَازَةُ : المَرِيضُ ، نقله الصاغانيّ.
و من المَجَازِ: الجِنَازَة : زِقُّ الخَمْر ، استعارَه بعضُ مُجّانِ العَربِ لهُ، و هو عَمْرُو بن قِعَاس فقال:
و كُنْتُ إِذا أَرَى زِقًّا مَرِيضاً # يُنَاحُ على جِنَازَتِه بَكَيْتُ
و الجَنْزُ ، بالفَتْح: البَيْتُ الصَّغِيرُ من الطِّينِ ، يَمانِيَةٌ، قاله ابنُ دُرَيْد [٤] .
و جَنْزَة : أَعْظَمُ بَلَدٍ بأَرّانَ ، و هي بين شَرْوَانَ و أَذْرَبِيجانَ، و هو معرّب كَنْجَه، قاله الصاغانيّ. قلْت: بينه و بينَ بَرْذَعَةَ ستةَ عشرَ فَرْسَخاً.
و جَنْزَةُ أَيضاً: ة بأَصْبَهانَ. من إِحداهُما ، و الصواب من الأُولَى: أَبو الفَضْلِ إِسْمَاعِيلُ الجَنْزَوِيّ. و يقال فيه أَيضاً، الجَنْزِيُّ ، و هو الشرُوطِيّ المُحَدِّث بدِمَشْق. و منه أَيضاً
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «عبارة المصنف هناك: و أبو الحارث جمّين كقبّيط المديني، ضبطه المحدثون بالنون، و الصواب بالزاي المعجمة، أنشد أبو بكر بن مقسم:
إن أبا الحارث جُمّيزاً # قد أوتي الحكمة و الميزا.
[٢] في التهذيب: «جُنِز الشيء» أما اللسان فكالأصْل.
[٣] في التهذيب: «عبيد اللََّه» و الأصل يوافق اللسان.
[٤] الجمهرة ٣/٤٦٥.