تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٢١ - سوس سوس
الآجُرُّومِيَّةِ له: السَّنُوسيُّ العِيسِيُّ الشَّرِيفُ القُرَشِيُّ القَصَّارَ.
قلت: العِيسِيُّ من بَيْتِ عِيسى، تُوفِّي سنة ٨٩٥.
سندس [سندس]:
السُّنْدس ، بالضَّمّ : البُزْيُونُ، قالَه الجَوْهَرِيُّ في الثُّلاثِيِّ، على أَنّ النُّونَ زائِدةٌ، و قالَ اللَّيث: إِنَّه ضَرْبٌ من البُزْيُونِ يُتَّخَذُ من المِرْعَزَّى. أَوْ ضَرْبٌ من البُرُودِ. و ١٤- في الحَدِيثِ : «أَنَّ النبيَّ صلّى اللََّه عليه و سلم بعثَ إِلى عُمَرَ رضِيَ اللََّه عنه بجُبَّةِ سُنْدُسٍ » . قال المُفَسِّرونَ في السُّنْدُسِ : إِنّهُ رَقِيقُ الدِّيباجِ و رَفِيعهُ، و في تَفْسِيرِ برق الإِسْتَبْرَقِ : إِنّهُ غَلِيظُ الدِّيباجِ، و لم يَخْتَلِفُوا فيه، معَرَّبٌ بلا خِلافٍ عندَ أَئمَّةِ اللُّغَةِ، و نَصُّ اللَّيْثِ: و لم يَخْتَلِفْ أَهلُ اللُّغَة فيهِمَا أَنَّهما مُعَرَّبَانِ، أَي السُّنْدُس و الإِسْتَبْرَق. قالَ شيخُنَا و يُشْكِلُ عَلَيْه أَنَّه وَقَع ذِكْرُه في القُرْآنِ. و الشافِعِيُّ، رحمه اللََّه تَعَالى، و جَمَاعَةٌ مَنَعُوا وُقُوعَ المُعَرَّبِ في القُرْآنِ، فكيف بَنْفِي الخِلافِ، و الشّافِعِيُّ الذي لا يَنْعَقِدُ إِجْمَاعٌ بدونِه مُصرِّحٌ بالخِلافِ، كما في «الإِتْقَانِ» و غيرِه، و لذََلِك قالَ جماعَةٌ: لعلَّه من تَوَافُقِ اللُّغَاتِ، كما أَشَارَ إِليه المانِعُونَ، و اللََّه أَعلم.
سوس [سوس]:
السُّوسُ ، بالضّمّ: الطَّبِيعَةُ و الأَصْلُ و الخُلُقُ و السَّجيَّة، يقال: الفَصَاحةُ من سُوسِه ، قال اللِّحْيَانِيُّ:
الكَرَمُ من سُوسِه ، أَي طَبْعِه، و فُلانٌ من سُوسِ صِدْقٍ و تُوسِ صِدْقٍ، أَي من أَصْل صِدْقٍ.
و السُّوسُ : شَجَرٌ، م ، أَي معروفٌ، في عُروقِه حَلاَوةٌ شَدِيدَةٌ و في فُرُوعِه مَرَارَةٌ ، و هو ببِلادِ العَرَبِ كثيرٌ، قاله أَبُو حَنِفَةَ، و قال غيره: السُّوسُ : حَشِيشَةٌ تُشْبِه القَتَّ، و في المُحْكَم: السُّوسُ : شَجَرٌ يَنْبُتُ وَرَقاً من غير أَفْنَانٍ.
و السُّوسُ : دُودٌ يَقَعُ في الصُّوفِ و الثِّيابِ و الطَّعَامِ، كالسَّاسِ، و همَا العُثَّةُ.
قال الكِسَائِيُ و قد سَاسَ الطَّعَامُ يَسَاسُ سَوْساً ، بالفَتْح ، و هََذِه عن ابنِ عَبّادٍ، و سَوِسَ يَسْوَسُ ، كسَمِعَ، و سِيسَ ، كقِيلَ ، و أَسَاسَ يُسِيسُ ، كلُّ ذََلِك، إِذا وَقَعَ فيه السُّوسُ ، و ليسَ في قَوْلِ الكِسَائِيِّ « سِيسَ ، كقيلَ» و إِنَّمَا زادَه يُونُس في كِتَابِ اللُّغَاتِ. و زاد غيره: سَوَّسَ و اسْتَاسَ و تَسَوَّسَ ، كلُّ ذََلِكَ بمَعْنًى.
و السُّوس : كُورَةٌ بالأَهْوَازِ يقَال: إِنّ فيهَا قَبْر دَانِيالَ عَلَيْهِ السّلامُ، و سُورُهَا و سُورُ تُسْتَرَ أَوَّلُ سُورٍ وُضِع بعدَ الطُّوفانِ ، قالَه ابنُ المُقَفَّعِ [١] ، و قد ذكر في «ت س ت ر» قال: و لا يُدْرَى من بَنَى سُوراً لهَا، و يقال: إِنَّهُ بناهَا السُّوس ابن سامِ بن نُوحٍ عليه السلامُ، عن ابنِ الكَلْبِيِّ، و في كَوْنِ السُّوسِ ابن سامٍ لصُلْبِه غَلَطٌ، فإِنَّ الَّذي صَرَّحَ به أَئِمَّةُ النَّسَبِ أَنَّ أَولادَ سامٍ عَشرةٌ، و ليسَ فيهِم السُّوسُ ، و مَحَلُّ تَحْقِيقه في كُتُبِ الأَنْسَابِ.
و السُّوسُ : د، آخَرُ بالمَغْرِب، و هو السُّوسُ الأَقْصَى، وَ بيْنهُمَا مَسِيرةُ شَهْرَيْنِ ، و مثلُه في التَّكْمِلَة.
و السُّوسُ : د، آخَرُ بالرُّوم ، هََكذا في سَائِرِ الأُصُولِ، و في التَّكْمِلَة و العُبَابِ: بما وَراءَ النَّهْرِ [٢] ، و هو الصوابُ.
و السُّوسُ : ع و السُّوسَةُ : فَرَسُ النُّعْمَانِ بن المُنْذِرِ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
و السُّوسَةُ : د، بالمَغْرِبِ على البَحْرِ، حَدٌّ بَيْنَ كُورَةِ الجَزيرَةِ و القَيْرَوَانِ.
و سِيوَاسُ ، بالكسرِ: د، بالرُّومِ. و سُوسِيَةُ ، بالضّمِّ: كُورَةٌ بالأُرْدُنِ ، نقلَه الصّاغَانِيُّ.
و قال ابنُ شُمَيْلٍ: السُّوَاسُ ، كغُرَابٍ: داءٌ في أَعْنَاقِ الخَيْلِ يَأْخُذُهَا و يُيَبِّسُهَا حتى تَمُوتَ.
و سَوَاسٌ ، كسَحَابٍ: جَبَلٌ، أَو: ع ، أَنشَدَ ثَعْلَبٌ:
و إِنَّ امْرَأً أَمْسَى و دُونَ حَبِيبِهِ # سَوَاسٌ فوَادِي الرَّسِّ فالهَمَيَانِ
لَمُعْتَرِفٌ بالنَّأْيِ بَعْدَ اقْتِرابِه # و مَعْذُورَةٌ عَيْنَاه بالهَمَلانِ
و السَّوَاسُ : شَجَرٌ، الوَاحِدَةُ: سَوَاسَةٌ ، قال اللَّيْثُ: و هو من أَفْضَل ما اتُّخِذَ منه زَنْدٌ ، لأَنّه قَلَّمَا يَصْلِدُ، و قال أَبو حَنِيفَةَ، رَحِمَه اللََّه: قالَ أَبو زِيَادٍ: من العِضاهِ السَّوَاسُ ، شَبِيهٌ بالمَرْخِ، له سَنِفَةٌ كسَنِفَةِ المَرْخِ، و يُسْتَظَلُّ تَحْتَه.
و من المَجَازِ: سُسْتُ الرَّعِيَّةَ سِيَاسَةً ، بالكَسْرِ: أَمَرْتُهَا و نَهَيْتُهَا. و ساسَ الأَمْرَ سِيَاسَةً : قامَ به.
[١] عن معجم البلدان «سوس» و بالأصل «المقنع» تحريف.
[٢] و هو ما ورد أيضاً في معجم البلدان «السوس» .