تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٢ - جمز جمز
دونَ الحُضْرِ الشديدِ و فَوْقَ العَنَقِ و بَعِيرٌ جَمّازٌ ، كشَدّاد، منه. و ١٦- في حديث ماعِزٍ :
«فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الحِجَارَةُ جَمَزَ » . أَي أَسْرَع هارِباً من القَتْلِ. و كذا ح ١٦- ديثُ عبدِ اللََّه بن جَعْفَر : «ما كان إِلاّ الجَمْز » .
يعني السَّيْر بالجَنَائز. و ناقَةٌ جَمّازَةٌ ، تَعْدُو الجَمَزَى .
و جَمَزَ الرَّجُلُ في الأَرْضِ جَمْزاً : ذَهَبَ ، عن كُراع.
و حِمَارٌ جَمّازٌ : وَثّابٌ ، وَزْناً و مَعْنًى و حِمَارٌ جَمَزَى ، محرّكَة: وَثّابٌ سَرِيعٌ ، قال أُمَيَّةُ بن أَبي عائذٍ الهُذَلِيُّ:
كَأَنِّي و رَحْلي إِذا رُعْتُها # على جَمَزَى جازِىءٍ بالرِّمالِ [١]
و أَصْحَمَ حامٍ جَرَامِيزَهُ # حَزابِيَةٍ حَيَدَى بالدِّحالِ
شَبَّه ناقَتَه بحمارِ وَحْشٍ. و وَصَفَه بجَمَزَى و هو السَّريع، و تقديرُه: على حِمَارٍ جَمَزَى . قال الكسائيّ: الناقةُ تَعْدُو الجَمَزَى و كذََلك الفَرسُ، و حَيَدَى بالدِّحال خَطَأٌ، لأَنّ فَعَلَى لا يكون إِلاّ للمؤَنث، قال الأَصمعيّ: لم أَسمع بفَعَلَى في صِفَةٍ المذكّر إِلاّ في هََذا البَيْت، يعني أَن جَمَزَى و بَشَكَى و زَلَجَى و مَرَطَى و ما جاءَ على هََذا الباب لا يكون إِلاّ من صِفة الناقَة دون الجَمَلِ، قال: و رَواه ابن الأَعرابيّ لنا:
حَيَدْ بالدِّحال، يريد عن الدِّحال. قال الأَزهريّ: و مخرَجُ من رَوَاه جَمَزَى : على عَيْرٍ ذِي جَمَزَى ، أَي ذي مِشْيَةٍ جَمَزَى ، و هو كقولهم: ناقةٌ وَكَرَى أَي ذاتُ مِشْيَةٍ وَكَرَى.
فإِذا عرفت ذََلك فاعْلَم أَنّ قول شَيْخِنا ردًّا على الأَصمعيّ فيه قصورٌ.
و الجُمّازَةُ بالضمّ كما حَقَّقه ابنُ الأَثِير و غيره و ظاهر إِطْلاق المُصَنّف يقتضِي أَن يكونَ بالفَتْح [٢] و ليس كذََلك، و هي دُرَّاعَةٌ [٣] من صُوفٍ ، و به فسّر ١٤- الحديث : «أَنّ النَّبيَّ صلّى اللََّه عليه و سلم تَوَضَّأَ فضاقَ عَنْ يَدَيْهِ كَمَّا جُمَّازَةٍ كانَتْ عليه فأَخْرجَ يَدَيْه مِنْ تَحْتِهِمَا» . و أَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ:
يَكْفِيكَ من طاقٍ كثيرِ الأَثْمَانْ # جُمّازَةٌ شُمِّرَ منها الََكُمّانْ
و قال أَبو وَجْزَةَ:
دَلَنْظَى يَزِلُّ القَطْرُ عن صَهَواتِهِ # هُوَ اللَّيْثُ في الجُمَّازَةِ المُتَوَرِّدُ
و الجَمَّازَةُ ، بالفَتْح: فَرَسُ عَبْدِ اللََّه بنِ حَنْتَمٍ ، نقلَهُ الصاغانيُّ، و هو أَكْرَمُ خُيُولِ العَرَبِ.
و الجُمْزَةُ ، بالضَّمّ: الكُتْلَةُ من التَّمْرِ و الأَقَطِ و نحو ذََلك، و الجَمْعُ جَمَزٌ ، و الجُمْزَةُ : بُرْعُومُ النَّبْتِ الّذِي فيه الحَبَّةُ ، عن كُرَاع، كالقُمْزَة.
و عن ابنِ الأَعْرَابِيّ: الجَمْزُ ، بالفَتْح: الاسْتِهْزَاءُ. و قال ابنُ دُرَيْدٍ: الجَمْزُ : مَا بَقِيَ في الفُحّالِ مِنْ أَصلِ عُرْجُونِ النَّخْلِ. و نصُّ ابن دريد [٤] : من أَصْل الطَّلْعة إِذا قُطِعَتْ، و يُضَمُ ، هََكذا ضبطه الصاغانيّ بالفَتْح و الضَّمّ معاً، ج جُمُوزٌ .
و رَجُلٌ جَمِيزُ الفُؤادِ: ذَكِيُّهُ. قُلْتُ: لَعَلَّه جَمِيرُ الفُؤَادِ بالرّاءِ كما تَقَدَّم للمصنف في مَوْضِعه، فإِنّي. لم أَر أَحداً من الأَئِمَّة تَعَرَّض له هُنَا.
و الجُمَّيْزُ ، كقُبَّيْط، و الجُمَّيْزَى ، بالأَلف المَقْصُورَة: التِّينُ الذَّكَر يكونُ بالغَوْرِ. و هو حُلْوٌ ، و هو الأَصْفَر منه، و الأَسْوَد يُدْمِي الفَمَ. و هو أَلْوَانٌ مختلفةٌ، و هو موجودٌ بالكَثْرة في أَرْضِ الشامِ و مِصْرَ، الواحدة جُمَّيْزَةٌ .
و المُجَمِّزُ ، كمُحَدِّثٍ: الَّذِي يَرْكَبُ الجَمَّازَةَ ، و هي الناقَةُ أَو الجَمّازَ ، قال الراجِزُ:
أَنا النَّجَاشيُّ عَلَى جَمّازِ # حادَ ابنُ حَسّانَ عن ارْتَجَازي
و من سَجَعَاتِ الأَسَاسِ: إِذا رَكِبْتَ الجَمّازَةَ ، فلا تَنْسَ الجنَازَة.
*و ممّا يُسْتَدْرَكْ عَلَيْه:
الجُمْزانُ ، كعُثْمَان: ضَرْبٌ من التَّمْر، كذا في اللّسَان.
[١] في التهذيب: «إذا زعتها... بالرحال» .
[٢] ضبطت في القاموس بفتح الجيم.
[٣] في التهذيب و اللسان: مِدْرَعَة.
[٤] الجمهرة ٣/٣٢٥ و فيها: الجمز: ما يبقى من أصل الطلع من الفحل.